
شهدت مدينة خنيفرة، اليوم الخميس، تدشين مركز جديد مخصص لتصفية الدم وعلاج أمراض الكلى، في خطوة تروم دعم البنية الصحية بالإقليم وتوسيع خدمات العلاج لفائدة المرضى، خاصة المنحدرين من الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
وجرى إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات هذا المرفق الصحي من طرف عامل الإقليم محمد عادل إهوران، بحضور عدد من المنتخبين ومسؤولي المصالح الخارجية، وذلك في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، الهادفة إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز الرعاية الصحية.
ويأتي إحداث هذا المركز ثمرة شراكة بين عدد من المتدخلين، من بينهم مجلس جهة بني ملال‑خنيفرة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية وجماعة خنيفرة، بهدف تقريب العلاج من المواطنين وتخفيف العبء عن المرضى الذين يعانون من القصور الكلوي ويحتاجون إلى حصص منتظمة لتصفية الدم.
وأُنجز هذا المشروع الصحي على مساحة إجمالية تقدر بنحو 1350 مترًا مربعًا، بكلفة مالية فاقت 16 مليون درهم، مع طاقة استيعابية تصل إلى 48 سريرًا. ويضم المركز في مرحلته الأولى 24 جهازًا لتصفية الدم، إلى جانب عدة مرافق طبية تشمل قاعات مخصصة للعلاج، ومقصورات طبية، وقاعة متعددة الاختصاصات، إضافة إلى فضاءات للتعقيم وتخزين المعدات ومعالجة المياه، فضلاً عن صيدلية وقاعة لاستقبال المرضى وتوجيههم.
وسيشرف على تقديم الخدمات الطبية داخل هذه البنية فريق صحي يضم طبيبًا مختصًا في أمراض الكلى وطبيبًا عامًا، إلى جانب ثمانية ممرضين وعدد من الأطر التقنية والتمريضية متعددة التخصصات، بما يضمن تقديم رعاية صحية ملائمة للمرضى.
كما يستفيد المركز من دعم سنوي تقدمه اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية يقدر بحوالي 300 ألف درهم، في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، محمد زياني، أن إحداث هذا المركز يشكل إضافة نوعية للمنظومة الصحية بالإقليم، نظراً لما سيوفره من خدمات مهمة لمرضى القصور الكلوي الذين كانوا يضطرون سابقاً إلى التنقل لمسافات بعيدة من أجل تلقي العلاج.
وأشار المتحدث إلى أن المشروع يعكس حرص السلطات الإقليمية على تعزيز العدالة الصحية وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في المناطق القروية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لساكنة الإقليم.















