مجتمع

أمطار متفاوتة تعم المملكة: الشمال في الصدارة والتباين المناخي يطرح تحديات مائية

سجلت عدد من مناطق المملكة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تساقطات مطرية مهمة، عكست عودة واضحة للدينامية الجوية بعد فترة من التذبذب المناخي، وذلك وفق معطيات صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية. وقد تميزت هذه التساقطات بتفاوتها المجالي، حيث تصدرت مدن الشمال قائمة المناطق الأكثر استفادة، في مؤشر على استمرار تأثر البلاد بالاضطرابات القادمة من الواجهة الأطلسية.

وأظهرت الأرقام المسجلة أن مدينة طنجة شهدت أعلى معدل من الأمطار بحجم بلغ 57 ملم، تلتها العرائش بـ27 ملم، فيما سجلت كل من القنيطرة وطنجة الميناء حوالي 25 ملم. كما استفادت مناطق شفشاون وإفران وسيدي سليمان من كميات مهمة قاربت 24 ملم، إلى جانب مدن الرباط وسلا ومكناس وفاس التي تراوحت فيها المقاييس بين 17 و22 ملم، وهو ما انعكس إيجابًا على الفرشة المائية والغطاء النباتي، خاصة بالمناطق الفلاحية.

في المقابل، كانت التساقطات أقل كثافة بالوسط والجنوب، حيث لم تتجاوز المعدلات 10 ملم بعدد من المدن، وانخفضت إلى مستويات ضعيفة أو شبه منعدمة بالمناطق الجنوبية والشرقية، مثل الداخلة وكلميم وزاكورة والرشيدية. ويبرز هذا التباين المجالي الحاجة إلى استمرار توالي الاضطرابات الجوية خلال الأسابيع المقبلة، من أجل تحقيق توازن مائي أفضل، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ، بما يفرض تتبعًا دقيقًا للوضعية الجوية وانعكاساتها الاقتصادية والبيئية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى