مجتمع

التشريع والتربية ركيزتان لحماية الأسرة من تحديات العولمة وتعزيز استقرارها

أكد عبد الرحيم الأمين، مدير معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، أن حماية الأسرة من التداعيات المتزايدة للعولمة تمر أساسًا عبر مدخلين محوريين هما التشريع والتربية، معتبرًا أن استقرار الأسرة وقدرتها على أداء أدوارها المجتمعية يظلان رهينين بوجود سياسات أسرية واعية تراعي الخصوصيات الوطنية. وجاء ذلك خلال مشاركته في جلسة فكرية ضمن أشغال المؤتمر العالمي حول “الأسرة في سياق فقه الواقع”، المنعقد بأبوظبي، حيث شدد على ضرورة التوفيق بين التحولات الدولية المتسارعة والثوابت الثقافية والدينية للمجتمعات.

وأوضح المتحدث أن العولمة باتت واقعًا لا يمكن تجاهله، بما تحمله من أبعاد مادية وقيمية، مشيرًا إلى أنها رغم مساهمتها في تعزيز بعض الممارسات الإيجابية داخل الأسرة، كالحوار والمشاركة في اتخاذ القرار وحماية حقوق الطفل، فإنها تطرح في المقابل تحديات حقيقية تمس التماسك الأسري، خاصة في حال غياب رؤية تشريعية وتربوية متكاملة. ودعا في هذا السياق إلى تحصين الأسرة بالقيم الإسلامية القائمة على المودة والرحمة والعدل، بما يعزز شعور الأمان والاستقرار داخل الفضاء الأسري.

وفي معرض حديثه عن التعامل مع المواثيق الدولية، أكد الأمين أهمية دراستها بعناية قبل المصادقة عليها، واعتماد تأويل مرن يراعي الخصوصيات الدينية والاجتماعية، مع الدفاع عن القيم الإسلامية والتعريف بها على الصعيد الدولي باعتبارها قيما إنسانية كونية. كما سلط المؤتمر الضوء على تجارب دولية وإسلامية رائدة في تمكين الأسرة، في أفق بلورة مبادرات عملية تسهم في صون الهوية الوطنية وتعزيز تماسك المجتمع في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى