
سناء الكوط
في إطار اللقاء التواصلي الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس بمدينة مكناس امس الجمعة، تم تناول تقدم أشغال مشروع تثمين وتأهيل مدينة مكناس. خلال هذا اللقاء، أكد رئيس مجلس عمالة مكناس على أن التساؤلات المطروحة من قبل المشاركين هي نفسها التي يتم تقاسمها مع السيد عامل عمالة مكناس والسيد ممثل الوكالة المكلفة برد الاعتبار لمدينة فاس مكناس.
وفي رده على الأسئلة، أشار رئيس المجلس إلى أن التأخير في المشروع يعود بالأساس إلى عدة عوامل تقنية وتأثيرات جائحة كوفيد، بالإضافة إلى نقص التخصص في التعامل مع المآثر التاريخية من طرف المقاولات ، وأوضح أن مكناس تتمتع بمآثر تاريخية فريدة، مثل الأسوار والأبواب، تتطلب دراسة دقيقة قبل البدء في الأشغال، وبالتالي قد تظهر بعض الأمور الجديدة بعد انطلاق العمل بها.
كما أشار إلى أن المجلس الجماعي السابق لم يكن له دور في تأخر المشروع، حيث أن البرنامج لا يعود إلى مسؤولية الجماعة أو مجلس عمالة مكناس او جماعة استينية. وفي هذا السياق، أكد أن المشروع يأتي ضمن اتفاقية إطار تشمل عدة جهات، منها وزارة الداخلية، ووزارة الأوقاف، ووزارة اعداد التراب الوطني ، وعدة وزارات أخرى ومؤسسات، حيث تتحمل وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس مسؤولية التنفيذ.
وأشار أيضًا إلى وجود لجنة مختلطة تضم مختلف الأطراف، يرأسها عامل عمالة مكناس، للقيام بالإشراف والمتابعة، مما يضمن عدم وجود عوائق من قبل الجماعات في تنفيذ هذا المشروع الملكي.
وقال في الاخير “رئيس مجلس عمالة مكناس باعتباره عضوا بجماعة مكناس منتفظا” ،” إن جماعة مكناس كانت تقوم بالدور الرئيسي في هذا الجانب، رغم المشاكل الداخلية التي كانت مع الرئيس السابق المنتمي لنفس الحزب، حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث عشنا ثلاث سنوات من المشاكل للاسف”.
وأكد في هذا السياق على أن حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة مكناس ضحى برئاسة مجلس جماعة مكناس، التي كان يرأسها الحزب ، من أجل هذه المرحلة لكي يكون اليوم هذا التوافق لصالح مدينة مكناس.
تضحية حزب التجمع الوطني للأحرار لم تكن مجرد تنازل عن رئاسة جماعة مكناس، بل كانت تعبيرًا عن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق مصلحة المدينة وسكانها. فقد أدرك الحزب أنه لا يمكن استمرار العمل الفعّال في ظل الانقسامات والصراعات، لذا اتخذ القرار الصعب بالتخلي عن الرئاسة، من أجل خلق مناخ من التوافق والتعاون بين مختلف مكونات المجلس.
هذه التضحية تعكس التزام الحزب برسم مستقبل أفضل لمكناس، حيث استثمر طاقاته في دعم المشاريع التنموية والخدمات الأساسية، مع الحرص على تحقيق توازن بين جميع الأطراف المعنية. إن هذه الخطوة تدل على الوعي بأهمية الوحدة والإرادة المشتركة في مواجهة التحديات، والعمل من أجل خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم.















