كتاب رأي

انقدوا الشعب الجزائري

محمد طاوسي

إن ما يقوم به النظام العسكري الجزارنسي ( الجزائري- الفرنسي ) الظالم الغاشم على مر 62 سنة من إنشاء دولة الجزائر ، و ما يمارسه من خروقات للمعاهدات الدولية و القارية و الوطنية و ما يمرره و يكرره من اكاذيب و تلفيق و تضليل للمواطن الجزائري المقهور على عيشه ،هو ما يسمى بالاستخفاف المنتهج لتدجين الشعب و تضليله عن المطالبة بالحقوق المدنية، و الاقتصادية و الاجتماعية لهم و العيش بكرامة ، و هذا إن دل على شئ فإنه يدل على الظلم الممارس ضد المجتمع الجزائري.

كرد فعل على أصالة المملكة المغربية الشريفة و ضربها في التاريخ لزهاء 13 قرنا من الانجازات و البطولات على مر الأسر الحاكمة التي ينحدر جلها من المقام الشريف لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم و للسكان الأمازيغ الأصليين الذي عاشروا العتبة الشريفة بكل اقتدار و وقار ، فكان التاريخ شاهدا على عراقة الإمبراطورية المغربية التي وصلت حدودها إلى جنوب غرب السودان و إلى حدود فرنسا بالاندلس و إلى حدود دكار جنوبا ، و مع ذلك فالمملكة المغربية الشريفة التي تعد ثاني اعرق مملكة في العالم احترمت بنوذ الامم المتحده في قرار الحكم الذاتي و تلتزم به.

إن ما يعرضه الإعلام الجزارنسي و مواقع تواصلهم و مؤثريهم المدفوعة أجورهم من طرف العسكر من نمادج كشخصية ” شوشع العالمي ” و “الامام قطقوط” و ” بلارج البطل المغوار” و ” الصخرة المجاهدة” هي نماذج استهزائية لاستخفاف الكابرانات الجزارنسية بعقول الشعب الجزائري الذي مع كل الاسف اغلبهم يتقبلها بكل طواعية و سداجة .

و هذا اخطر انصياع و طواعية فاسقة ، و اشدها فتكا بالشعب نفسه ، و ما اظهرته الأحداث الأخيرة من إخفاقات و استهتار بالحقوق المدنية و السياسية و ما افرزته الفياضانات الأخيرة من هشاشة البنية التحتية الجزائر دليل على فضاعة هذا الاستخفاف الحقير بعقول البشر و استحمارهم
قال تعالى ” فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين ” صدق الله العظيم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى