في إطار جهودها المتواصلة لمحاربة ظواهر السمسرة والنصب بمحيط المحاكم، تفاعلت النيابة العامة بمراكش بسرعة وحزم مع شكاية تتعلق بانتحال صفة واستغلال صفة قضائية وهمية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد أمرت النيابة العامة المختصة، يوم الخميس 8 يناير 2026، بوضع أحد الأشخاص تحت تدبير الحراسة النظرية، بعد الاشتباه في تورطه في انتحال صفة وكيل الملك ومطالبته أحد المتقاضين بمبلغ مالي قدره 5000 درهم، مقابل التدخل لإلغاء برقية بحث صادرة في حقه.
وذكر المصدر ذاته، بناء على تعليمات النيابة العامة تم نصب كمين محكم، أسفر عن ضبط المشتبه فيه متلبسًا بتسلم المبلغ المالي بالقرب من المحكمة الابتدائية، قبل أن يتم اقتياده إلى مقر الشرطة القضائية لتعميق البحث تحت إشراف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش.
كما أسفرت عملية تفتيش قانونية لمحل سكن الموقوف عن العثور على مكتب يضم مجموعة من الطوابع والملفات، تم حجزها للاشتباه في استعمالها في أنشطة غير مشروعة ذات صلة بالوقائع موضوع البحث. وأسفرت العملية ذاتها عن حجز مبالغ مالية مهمة تُقدَّر بحوالي خمسة ملايين درهم.
وقد فتحت النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا معمقًا لتحديد كافة ملابسات هذه القضية، والكشف عن امتداداتها المحتملة، وتوقيف كل من يثبت تورطه في أفعال مماثلة، في إطار مقاربة صارمة تهدف إلى حماية المتقاضين وصون هيبة العدالة ومحاربة كل أشكال الاحتيال المرتبطة بالمؤسسة القضائية.















