
نُظمت، مؤخرًا بمدينة مكناس، سلسلة من الأنشطة التحسيسية في إطار الجهود التواصلية الرامية إلى التوعية بخطورة العنف ضد النساء، وترسيخ ثقافة المساواة وحماية الحقوق الأساسية للنساء.
وتأتي هذه المبادرات، التي أطلقتها المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، في سياق الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات لسنة 2025، الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر الجاري، والتي تروم تسليط الضوء على هذه الظاهرة المجتمعية وتعزيز آليات الوقاية والتكفل.
وتهدف الأنشطة المنظمة إلى نشر ثقافة نبذ العنف، وتعزيز الوعي بالحقوق، ودعم المساواة على المستوى الترابي، وذلك في إطار تنزيل استراتيجية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وانسجامًا مع الدينامية الوطنية الهادفة إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية.
وشملت هذه المبادرات تنظيم جلسات تحسيسية داخل مؤسسات الحماية الاجتماعية، ودور الشباب، والمؤسسات التعليمية، إلى جانب ورشات موضوعاتية تناولت مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحقوق النساء، وكذا الآليات المؤسساتية المعتمدة للتكفل بالضحايا ومواكبة أوضاعهن.
كما تم التركيز على التفاعل المباشر مع النساء والشباب، بهدف تشجيع التبليغ عن حالات العنف، وتعزيز الوعي بالحقوق والمساطر المتاحة، فضلاً عن تنظيم حملات تواصلية عبر دعائم بصرية ووسائط إعلامية محلية.
وتُوّجت هذه الدينامية التواصلية بتنظيم مائدة مستديرة، الجمعة الماضي، تحت شعار: «من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة»، بمشاركة قضاة ومحامين وأكاديميين، إلى جانب ممثلين عن المجلس العلمي المحلي، ومؤسسة وسيط المملكة، ووكالة التنمية الاجتماعية، وفعاليات من المجتمع المدني.
وقد أتاح هذا اللقاء تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، ورصد بعض نقائص الإطار القانوني الحالي، إلى جانب مناقشة سبل ملاءمة التشريعات الوطنية مع المبادئ الدستورية للمساواة والمناصفة، في إطار مقاربة تشاركية وتنسيق فعال بين مختلف المتدخلين الترابيين.
وبحسب المنظمين، أسهمت هذه الحملة في تعزيز منسوب الوعي بعمالة مكناس، وتقريب خدمات المواكبة والحماية من المواطنات والمواطنين، وترسيخ ثقافة الاحترام والوقاية، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة العنف وحماية كرامة النساء.















