
تتهيأ مدينة فاس لاحتضان الدورة السابعة من المهرجان الدولي “دار الفن للمسرح وفنون الفرجة” ما بين 27 و30 نونبر، تحت شعار “فاس تتنفس مسرحًا وفرجة”، بمشاركة نخبة من الفرق المسرحية المغربية والأجنبية. وتأتي هذه الدورة في سياق وطني مميز، متزامنة مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، كما تشهد تكريم الفنان عبد الإله عاجل، اعترافًا بما راكمه من تجربة رائدة ومساهمات نوعية في تطوير المسرح المغربي.
ويقدم المهرجان برمجة غنية تضم أعمالًا مسرحية مغربية متنوعة تعكس حيوية الركح الوطني، من بينها مسرحية “نشرب إذا” القادمة من تازة، والتي تعالج قضايا اجتماعية وإنسانية بجرأة، و**”كناش الحشمة”** من الدار البيضاء التي تمزج بين الكوميديا والدراما في طرح أسئلة مرتبطة بالقيم ومعايير الحياء والحريات الفردية، إضافة إلى مسرحية “فيرتيج” من فاس التي تجمع بين الأداء الدرامي والتعبير الجسدي، ومسرحية “عاود نعاود” من الخميسات، وهي كوميديا اجتماعية مستوحاة من التجارب الفردية وتمثلاتها داخل المجتمع.
ويعكس الطابع الدولي للمهرجان حضور عروض أجنبية، من أبرزها المسرحية البرازيلية “خمس أسابيع في بالون” التي تعتمد لغة بصرية مبتكرة وتمزج بين المغامرة والحركة، إلى جانب المسرحية الفرنسية “الاختبار” التي تُعد من الأعمال البارزة في المسرح الأوروبي المعاصر، وتتناول الصراع بين الطموح والواقع.
كما تقترح هذه الدورة مجموعة من الورشات التكوينية، ضمنها ماستر كلاس يؤطره الفنانان عبد الإله عاجل والزهرة النجوم، إلى جانب ورشة متخصصة في تقنيات الأداء يؤطرها الفنان عبد اللطيف العسري، بما يمنح الشباب فرصة التفاعل المباشر مع أسماء فنية وازنة والاستفادة من خبراتها.
ويُنظم المهرجان بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع مجلس مقاطعة المرينيين وعدد من الفاعلين المحليين، مواصلًا رسالته في جعل مدينة فاس فضاءً ديناميًا للإبداع واللقاء والتبادل بين الفنانين المغاربة والدوليين.















