
واصلت كرة القدم المغربية داخل القاعة تأكيد مكانتها القارية، عقب تتويج المنتخب الوطني بلقبه الرابع تواليا في كأس أمم إفريقيا «المغرب 2026»، في إنجاز يجسد مسارا حافلا بالنجاحات، ويعكس التطور اللافت الذي شهدته هذه الرياضة بالمملكة. ولم يكن هذا التفوق، إلى جانب احتلال المغرب المركز السادس عالميا، وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متواصل أسهم في الانتقال باللعبة من الممارسة الهاوية إلى الاحتراف، بفضل بطولة وطنية تنافسية وقاعدة واسعة من اللاعبين الموهوبين.
ويستند هذا النجاح إلى جيل ذهبي يتميز بالانسجام الجماعي والالتزام بقميص المنتخب، فضلا عن قدرته على الحفاظ على مستواه رغم الإصابات وتغير الأسماء، بفضل تجدد المواهب القادمة من البطولة الوطنية ومن خارج المغرب. وفي قلب هذه المسيرة، يبرز الناخب الوطني هشام الدكيك، الذي أسهمت رؤيته التقنية وخبرته وصرامته في بناء هوية كروية واضحة للمنتخب، قائمة على الانضباط والثقة والتنظيم التكتيكي، إلى جانب حسن تدبير المباريات الكبرى. كما يعكس هذا التألق ثمرة عمل جماعي يجمع اللاعبين والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومختلف مكونات الطاقمين التقني والإداري.
ولا تمثل الألقاب القارية والإنجازات الدولية نهاية المطاف، بقدر ما تشكل حافزا لمواصلة تطوير كرة القدم داخل القاعة، من خلال تعزيز التكوين وتجديد المواهب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة. وأصبحت هذه الرياضة تتوفر على هوية راسخة وطموح متجدد، بعدما ألهمت إنجازاتها شريحة واسعة من الشباب وكرست حضور المغرب في صدارة المنافسات الإفريقية. ويظل الرهان المستقبلي متمثلا في البناء على المكتسبات المحققة، وتحويل النجاحات الحالية إلى إنجازات أكبر على المستوى العالمي، بمواصلة العمل تحت قيادة الإطار الوطني هشام الدكيك.















