
احتضن مركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة العدل بمراكش، يوم الجمعة 19 شتنبر 2025، دورة تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالمدينة، تناولت موضوع التعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي على ضوء المستجدات التشريعية.
وقد أشرف على افتتاح هذه الدورة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ خالد الكردودي، الذي شدد في كلمته على أن التحديات الأمنية التي يفرضها تطور الجريمة العابرة للحدود، بفعل العولمة ووسائل الاتصال الحديثة، تقتضي تعزيز التنسيق بين مختلف الأنظمة القضائية وتحيين التشريعات الوطنية بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية.
وأكد الكردودي أن القانون رقم 23.03، الذي عدل وتمم قانون المسطرة الجنائية رقم 22.01، يشكل محطة أساسية في هذا الورش، خاصة وأنه أقر آليات جديدة للتعاون القضائي الدولي، منها الإنابة القضائية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتسليم المراقبة والحراسة المؤقتة وكذا تسليم الأشياء.
وأضاف أن المشرع المغربي منح الأولوية للاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية في هذا المجال، انسجامًا مع دستور 2011 الذي كرس سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الداخلية، وهو ما يعكس إرادة واضحة للانفتاح على المنظومة القانونية الدولية في مواجهة الجريمة المنظمة.
واعتبر المتدخلون أن تخصيص مواد كاملة في القانون الجديد (من 714 إلى 749-11) للتعاون القضائي الدولي يترجم الرغبة في إرساء قواعد دقيقة وفعالة لهذا التعاون، مع التأكيد على مبدأ المعاملة بالمثل حين تغيب الاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف.
وشارك في أشغال هذه الدورة التكوينية عدد من قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية والدرك الملكي، في إطار برنامج تكويني متواصل يهدف إلى تأهيل الموارد البشرية القضائية وتعزيز جاهزيتها، بما يتماشى مع استراتيجية رئاسة النيابة العامة الرامية إلى عصرنة العدالة وتطوير آلياتها لمواكبة التحولات الوطنية والدولية.















