مجتمع

استغلال محل تجاري يضع النائب السادس لرئيس المجلس الجماعي بخريبكة في قفص الاتهام

فجر عضو بالمجلس الجماعي بخريبكة، مفاجأة جديدة داخل أروقة هذا الأخير، تتعلق باستغلال النائب السادس لرئيس المجلس المذكور، لمحل تجاري تابع للجماعة، وتنازله عنه لفائدة أحد مقربيه من أجل التحايل على القانون.

جاء ذلك، ضمن شكاية موجهة من (س.م) عضو المجلس الجماعي بخريبكة إلى عامل الإقليم، وهي الشكاية التي تتوفر جريدة “ميديا15” على نسخة منها، يتهم فيها النائب السادس لرئيس جماعة خريبكة بالتضليل والتحايل للتغطية على استغلال أحد مرافق الجماعة.

وفي تفاصيل الشكاية، أوضح المشتكي أن النائب السادس (الحاج م.) بعد وضع شكاية حول استغلاله للمحل التجاري التابع للجماعة بسوق الحدادة، قام بتفويت هذا المحل إلى ابنه (م. م) النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي بولاد عبدون، وذلك بتاريخ 14 أبريل 2022 في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 التي تمنع على أعضاء المجلس الجماعي ربط مصالح خاصة لفائدة الفروع.

وسجل المشتكي أن المعني بالأمر قام بعد ذلك بالتنازل على نفس المحل المذكور ل(ع.ح)، الذي يشتغل محاسبا بشركته، رغم أن التنازل الأولي يشير إلى كونه تم بشكل نهائي لا رجعة فيه، كما اعتبر أن هذه التنازلات شكلية ولا أثر لها في الواقع، مؤكدا على أن الوضعية القانونية للمحل لم تتغير.

وأشار المشتكي إلى أن العقد الذي يربط الجماعة بالمحل لا زال في اسم (الحاج م.)، وليس الشخص المتنازل إليه “كذبا وزورا”، وفق تعبير الشكاية، اضافة إلى أن المستغل الذي يباشر العمل اليومي بالمحل بقي نفسه، وهو أخ النائب المعني الذي يكتري المحل من عند أخيه مقابل 3000 درهم شهريا، وهو الأمر الذي يمكن أن يشهد به جميع الحرفيين بسوق الحدادة، تورد الشكاية.

وأكد المشتكي على أن المحل المذكور يعد من ممتلكات الجماعة، ولا أحقية للمعني بالموضوع بالتنازل عليه لأي طرف كان، عدا الجماعة، فبالأحرى توريثه لأحد أبنائه أو اخوته أو أصدقائه، معتبرا أن ذلك يشكل اساءة أخرى لأخلاقيات المرفق الجماعي وللمدينة ككل، ويساهم في تكريس الصورة السلبية عن مدينة خريبكة في الاعلام العمومي.

واعتبر المشتكي أن قيام النائب السادس بتبرير استغلال المحل بكونه تابع لشركة “ك” في جوابه الأول ثم اقدامه على تأدية واجباته الكرائية لفائدة الجماعة يوم 31/08/2022 عوض تأديتها للشركة التي ادعى ملكيتها للمرفق، يثبت بما لا يدع مجالا للشك عن حالة التلاعب والتحايل التي يقوم بها المعني بالأمر، وهو ما كرسه في الجواب الثاني حيث اختار تبرير ذلك بتنازل وهمي لشخص يشتغل في شركته.

وبعدما جدد  التأكيد على أن العلاقة بين النائب السادس والمحل موضوع تضارب المصالح لازالت مستمرة، كما يثبت ذلك العقد الذي في ملكيته لدى الجماعة، وأن المعني بالأمر يستغل المراسلات التي توجه إليه لربح الوقت والمزيد من التماطل والتحايل بأساليب مختلفة، التمس المشتكي من عامل الإقليم تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14 والإجراءات المحددة في الدورية 1750Dعدد 14 يناير 2022، والدورية 1854D عدد 17 مارس 2022، واحالة الأمر للقضاء للبث في النازلة وذلك تكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى