
شكل موضوع “شيشاوة بعيون أبنائها” محور ندوة ن ظمت أمس الأربعاء في إطار فعاليات النسخة ال15 لمنتدى شيشاوة للثقافة والفنون .
وتندرج هذه الندوة ، التي نظمها المنتدى وعرفت مشاركة كفاءات وطاقات من مختلف المشارب بالإقليم ، في إطار الانخراط في تنزيل مخرجات لجنة النموذج التنموي الجديد والقاضية بتحرير الطاقات والكفاءات المحلية وتمكينها من المبادرة لإبراز إمكاناتها لتحقيق التنمية الترابية المستدامة والمندمجة للمجالات الترابية الصاعدة.
وفي كلمة بالمناسبة ، أكد رئيس منتدى شيشاوة للثقافة والفنون ، جواد أهل السحاب ، أن هذه الندوة تأتي تثمينا واستمرارية لما حققه المنتدى من مكتسبات ثقافية في الدورات السابقة وفتحا لفرص التمكين أمام الطاقات الشبابية لتحقيق ذاتها ثقافيا وفنيا ورياضيا.
واعتبر أن تنظيم هذه الندوة يشكل ” حدثا استثنائيا حيث نحتفل بتثمين التراث اللامادي وتحرير الطاقات والمبادرات وهو ما سيجعل شيشاوة تشهد انفتاحا جديدا نحو رهان التنمية المستدامة والمندمجة من خلال فنونها وثقافتها المتنوعة ” ، مشيرا إلى أن الغاية من التئام هذه الطاقات الشبابية الواعية اليوم تكمن في المشاركة معا في بناء مستقبل يستند إلى التفاعل والتعاون. ولفت إلى أن الندوة تعتبر فرصة لتبادل الأفكار والمبادرات التي تساهم في تعزيز التنمية المستدامة في مدينة شيشاوة لاسيما أنها تجمع بين متدخلين وحضور من مختلف الأوساط والمجالات بهدف استكشاف آفاق التنمية المستدامة والمندمجة في منطقة شيشاوة وكيفية تعزيز وتنمية التراث اللامادي والاستفادة من الطاقات والمبادرات المحلية.
من جهته، نوه الكاتب العام بإقليم شيشاوة ، سعيد أومهرير ، بالمبادرات القيمة التي تعكس حرص فعاليات المجتمع المدني بالمدينة وكذا المجالس المنتخبة على المساهمة الفعالة في تأطير الشباب وذلك عبر تنظيم ندوات علمية وفكرية ضمن فقرات المهرجان.
بدوره ، قال رئيس المجلس الجماعي لشيشاوة ، أحمد هلال ، إن تنظيم النسخة الأولى لندوة “شيشاوة بعيون أبنائها ” يندرج في إطار الانخراط في تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد والتي ترتكز على الرأسمال اللامادي مدخلا للتنمية المستدامة والمندمجة والذي شكل شعار النسخة الخامسة عشرة لمنتدى شيشاوة للثقافة والفنون.
وأضاف أن ” دعوة الطاقات المحلية والإقليمية والوطنية لحضور هذه الندوة هي نتاج مخاض من المشاورات وتلاقح الأفكار بين الغيورين على هذه المدينة من موقع الخبرة والعمل في صمت من خلال التفكير خارج المألوف “.
وأشار إلى أن ” هناك تفكير جماعي في البناء المؤسساتي لمجمع الخبرات الإقليمية والوطنية حتى تصبح العلامة التجارية للمدينة والإقليم ، هي الكفاءات والبناء سواء الانسان أو البنى التحتية “.
وأجمع المشاركون في ختام هذه الندوة على ضرورة التفكير في خلق إطار مدني مجمع للكفاءات في صيغة منتدى للخبرات ، من أجل بلورة “نموذج شيشاوي ” متميز دامج لجميع الطاقات ، وجعله فضاء للنقاش واقتراح المبادارات للإسهام في التنمية ، وكذا بحث الآليات الممكنة لتعزيز الجاذبية الترابية ، من خلال الاستثمار في الإنسان، والبنية التحتية ، وجلب الاستثمار وتعزيز المقاربة البيئية.
كما أكدوا على مركزية التعليم في التنمية الإقليمية ، واحياء البعد الروحي ، عبر إعادة اعمار المدارس العلمية العتيقة ، وتشجيع الرياضة الجبلية ومأسسة الاستثمارات الرياضية العمومية والخصوصية .
وعقب هذه الندوة ، تم تنظيم حفل تميز للاحتفاء بنخبة من تلاميذ مدارس عمومية وخصوصية تابعة لتراب جماعة شيشاوة ، الذين تمكنوا من الحصول على نتائج متميزة بكفاءة واقتدار ، فضلا عن الاحتفاء بنخبة من الطاقات المحلية التي قدمت الشيء الكثير لهذه المدينة .
وعرفت الندوة مشاركة مسؤولين في عدة قطاعات وأكاديميين ورجال أعمال ، ومنتخبين ، وأساتذة جامعيين منحدرين من الإقليم ، وجمعيات المجتمع المدني .















