
تقرير من اعداد : الكوط كوثر
شهدت مختلف مراكز التلقيح بمدينة مكناس اكتضاضا مهولا منذ فتح باب التلقيح امام المواطنين الذين عزفو عن اخد جرعهم في الوقت المحدد لها والغاء العمل بمكان السكن حيث توافد اليها منذ الصباح الباكر عدد كبير من المواطنين من مختلف الفئات العمرية من اجل اخذ جرعة اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد ناهيك عن مراكز المداومة التي استقبلت ضعف اعداد المواطنين مما ادى الى ضغط شديد وازدحام فهل هو نتيجة سوء تدبير او تهاون المواطنين في اخذ جرعتهم في الموعد المحدد لها؟ ومن الجلي ان هذا الاكتضاض راجع بالاساس الى توجه المواطنين الذين فات موعد تلقيهم جرعتهم واسراعهم الى اخذها لوعيهم المتأخر بضرورتها او لأغراض شخصية منها السفر بمناسبة العطلة الصيفية خصوصا وان الحكومة سنت قوانين صارمة بخصوص التنقل بين المدن من بينها التوفر على جواز التلقيح او رخصة التنقل الاستثنائية ليفاجئ المواطنون الذين جاءوا تلبية للواجب الوطني والذين احترموا الموعد المحدد لتلقيهم جرعتهم عند ذهابهم الى مركز التلقيح ” القريب من محل سكناهم ” بتوافد اعداد كبيرة من المواطنين فات موعد تلقيهم للقاح وحرمانه من تلقي جرعته في الوقت المحدد لها بعد تلقيه رسالة نصية من الرقم 1717
فمن الواجب قبل اتخاذ مثل هذه القرارات تهيئ البنية التحتية لتنفيذها كبرمجة مراكز جديدة لاستيعاب الوافدين واستغلال فترة العطلة الصيفية بفتح المدارس المغلقة وفتح باب التطوع امام المتقاعدين والمتدربين في مختلف مهن التمريض والوقاية المدنية والهلال الاحمر بعد تلقيهم جرعتي اللقاح والذين لا يخلون من حس الوطنية من اجل المساهمة في انجاح عملية التلقيح لتخفيف الضغط على الأطر والكوادر والمشرفين والجهاز الامني بمختلف عناصره والقوات المساعدة الذين رابطو ولازالو يرابطون منذ العام المنصرم و الذين يعملون بمختلف مراكز التلقيح ،كما نشيد بمجهوداتهم الجبارة في احتواء الضغط والتعامل بكل مسؤولية مع الوضع وتجنب اي تقصير غير مقصود من طرفهم نتيجة الضغط الشديد الذي يعيشونه
فمن العار انتظار المواطن لأزيد من خمس ساعات حتى يتمكن من تلقي جرعته فيما كانت العملية بالأمس القريب لا تتعدى ربع ساعة ، فالمسؤولية مشتركة بين الدولة التي لم تشدد الاجراءات منذ الاعلان عن بداية الحملة الوطنية للتلقيح طمعا منها في وعي المواطن وتلبية نداء الوطن والقيام بواجبه الذي يضمن بالدرجة الاولى سلامته وسلامة اسرته وبالتالي سلامة المجتمع وبين المواطنين الذين تهاونوا لاسباب متعددة منها ما هو منطقي وانساني كالخوف من كل ما هو جديد ومنها ما هو غير منطقي في اخذ جرعتهم .
فمن الضروري اقامة مراكز جديدة وتقسيمها الى قسمين قسم لمن يحمل موعد التلقيح اليوم الجاري وقسم اخر للمواطنين الذين فات موعد تلقيهم للقاح لتفادي العشوائية وخلق بؤر للفيروس داخل مراكز التلقيح خصوصا في غياب اي فحص او تحليل قبل اخذ جرعة اللقاح فما فائدة اعطاء المواعيد اذا كانت الحملة ستنتقل من النظام والالتزام الى العشوائية وكل هذا يصب في وعاء المساهمة الجماعية في انجاح الحملة ووضع اليد على مكامن الخلل والضعف حتى تتم معالجتها ويبقى السؤال المطروح الى متى ستبقى علاقة الدولة بالمواطن علاقة قانون وغرامة ؟و متى سيرتقي وعي المواطن للقيام بواجباته والمطالبة الشرعية بحقوقه وتحمله مسؤولياته دون الاتجاه الى العقوبة او التهديد ام اننا نتحدث عن المدينة الفاضلة؟؟؟















