
عقد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمكناس مؤتمره السادس في جو من الجدية والمسؤولية، والحماس و الثقة نحو المستقبل في ظل التحولات التي يشهدها الإقليم سياسيا اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا، و كذا الأعطاب والاختلالات التي تعرفها عاصمة المولى إسماعيل و مجمل الجماعات الترابية التابعة لعمالة مكناس؛ و هي الأعطاب التي تعرقل تنميتها والنهوض بها.
واشار البيان ،وبعد العرض السياسي الشامل الذي قدمه الكاتب الأول للحزب الذي تناول فيه راهنية الساحة السياسية و القضايا الوطنية و الإقليمية و الدولية و مواقف الحزب منها؛ توقف كثيرا و بشكل مستفيض على ما تعيشه مكناس من أوضاع مزرية بالرغم من توفرها على كل المؤهلات التي تجعلها في مصاف المدن الكبرى ملخصا ذلك في كون المرء ليحس بالغبن و”الحكرة” وهو يدخل عاصمة المولى إسماعيل مدينة الحضارة و التاريخ العريق و الموروث الثقافي و المعماري الغني، مدينة الملحون ، مدينة تتوفر على كل المؤهلات الطبيعية و السياحية و الصناعة التقليدية وغنى موروثها المادي و اللامادي، إلا أن وضعها المتردي والمقلق يسائلنا ويسائل النخب السياسية و بالدرجة الأولى المواطنين الذين يختاروا من يدبر شؤونهم .
واضاف البيان ،وبعد أن تكللت أشغال المؤتمر بالنجاح سواء بالحضور الكثيف و النوعي لضيوف الحزب من هيآت سياسية و مدنية و نقابية و حقوقية و إعلامية، و المساهمة الميدانية الفعالة للمناضلات و المناضلين في الجلسة الافتتاحية برئاسة الأخ إدريس لشكر الكاتب الأول، و الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، و الكاتب الجهوي للحزب و أعضاء المكتب السياسي المكلفين بالجهة؛ أو خلال اليوم الثاني الذي تمت فيه المصادقة على التقريرين الأدبي و المالي و مناقشة مشاريع الأوراق التي أعدتها اللجنة التحضيرية و المصادقة عليها، ثم التداول في مجمل القضايا المطروحة سياسيا وتنظيميا، وانتخاب الكاتب الإقليمي بالإجماع ثم انتخاب باقي أعضاء الكتابة الإقليمية بالاقتراع السري في جو من الحماس ، و الالتزام و المسؤولية ملقنين بذلك درسا بليغا في الديمقراطية الداخلية لكل المشككين و المتربصين بالحزب و للذين يدورون في فلكهم؛ بعد ذلك أصدر المؤتمر الإقليمي
وثمن البيان ، عاليا العرض السياسي الذي قدمه الكاتب الأول للحزب الأستاذ إدريس لشكر، و يعتبره خارطة طريق لإعادة وهج الحزب بعمالة مكناس و ذلك بتقوية الذات التنظيمية للعودة الى المجتمع واستعادة المبادرة؛
يشيد المؤتمر بالعمل الجبار الذي قاده الأخ محمد إنفي عضو المكتب السياسي والكاتب الإقليمي السابق للحفاظ على استمرارية الحزب رغم كل الإكراهات المادية و التنظيمية، و يشكره على تمكنه بحنكته و صبره بالوصول به إلى محطة المؤتمر السادس؛
يعبر عن قلقه الكبير لما آلت إليه أوضاع المدينة و يحمل المسؤولية لنخبها الذين تسلطوا على تسيير شؤونها منذ التقسيم الإداري المشؤوم لسنة 1992.
وطالب البيان ، الدولة بإعطاء المدينة حقها من الاستثمارات العمومية و المشاريع الكبرى على غرار باقي المدن الكبيرة .
واستنكر تدني الخدمات و الفوضى و العشوائية التي عاشتها و لا زالت تعيشها جماعة مكناس في تدبير مرافقها بسبب غياب أي تصور تنموي للمدينة؛
واستنكر ايضا ، ما تشهده الجماعة من إهدار للمال العام سنة بعد أخرى، بسبب الإفراط في الانفاق غير المنتج، وعدم البحث صيغ تمكن الجماعة من استخلاص واجباتها، والبحث عن موارد إضافية لتعزيز ميزانيتها؛
يستهجن الدور السلبي لسلطات عمالة مكناس تجاه ما تعيشه جماعة مكناس من بلوكاج حقيقي، والاختلالات التي تعرفها باقي الجماعات الترابية التابعة للنفوذ الترابي للعمالة في ضرب صارخ لمقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية الذي يعطي الحق للسلطة في مراقبة و تتبع و تصحيح الإعوجاج وما أكثره.
وطالب البيان ،السلطات الإدارية و القضائية بفتح تحقيق في ملف الاتهامات المتبادلة بالرشوة في رخص التعمير المتداولة خلال أشغال دورات المجلس الجماعي لمكناس نصرة لمفهوم دولة الحق والقانون، و ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعا البيان، إلى جعل تصميم التهيئة بالجماعات الترابية ويسلان و تولال و أيت ولال و بوفكران و مجاط مراعيا للخصوصيات الإيكولوجية التي تزخر بها هذه المناطق و كذا الاهتمام بإنجاز برامج محاربة الهشاشة و الفوارق المجالية بهذه الجماعات؛
يدعو إلى الإسراع بتنفيذ مشاريع التزود بالماء الصالح للشرب بحمراوة ، المغاصيين و باقي الجماعات في قطب مولاي إدريس زرهون.
و عبر البيان ،عن قلقه بتعثر المشروع الملكي الخاص بتأهيل المدينة العتيقة، ويدعو كافة المتدخلين إلى الالتزام بإنجاز أشطره طبقا لما جاء في دفتر التحملات؛
يدعو إلى الانتباه إلى ما يعيشه القطاع السياحي من إكراهات تؤثر سلبا على مختلف الفاعلين في هذا القطاع نتيجة بطء تنفيذ برنامج تأهيل المدينة العتيقة لجعل مدينة مكناس و مدارها السياحي قطبا جادبا لا مدارا للعبور.
وناشد البيان، المسؤولين ببناء معرض قار يستوعب الملتقى الدولي للفلاحة وباقي التظاهرات والمهرجانات الوطنية والقارية والدولية للحد من إهدار المال العام في بناءات مؤقتة.
ودعا البيان ،الحكومة إلى الإنصات لهموم وقضايا العالم القروي بعمالة مكناس، و تمكينهم، على غرار بعض القطاعات من الدعم الموجه مساهمة في الحد آثار الجفاف ومحاربة الهجرة القروية.
وجدد تضامنه اللا مشروط مع عاملات شركة ” سيكوميك ” و يطالب المسؤولين بتنفيذ محاضر الجلسات التي وقعت عليها كل الأطراف لحل المشكل الاجتماعي الخطير في ظل التبجح بمأسسة الحوار الاجتماعي من لدن الحكومة.
وهنأ جميع مكونات النادي المكناسي لكرة القدم من مكتب مسير و أطر تقنية و لاعبين و منخرطين و جماهيره العريضة بعودته إلى القسم الوطني الثاني من البطولة الاحترافية، ويدعو كافة الفعاليات الاقتصادية و المؤسساتية إلى دعم جميع الأندية الرياضية بعمالة مكناس باعتبار الرياضة واجهة من واجهات التسويق الترابي للمدينة و رافعة للتنمية.
وفي الخير دعا البيان ، المؤتمر كافة الفرقاء والهيآت السياسية بالارتقاء بالعمل السياسي خدمة للقضايا الحقيقة بعمالة مكناس بغية النهوض بها على كافة المستويات.
ودعا ايضا كافة الاتحاديات و الاتحاديين إلى رص الصفوف، و الالتفاف حول حزبهم مساهمة منهم، في جعل محطة المؤتمر وما بعدها؛ انطلاقة جديدة لاستعادة وهج الحزب.
وانهى المؤتمر الإقليمي السادس أشغاله بانتخاب السيد يوسف بلحوجي كاتبا إقليميا بالإجماع وباقي أعضاء الكتابة الإقليمية بالاقتراع السري. وهذه لائحة بأسماء أعضاء الكتابة الإقليمية المنتخبة في المؤتمر :
- يوسف بلحوجي : كاتب إقليمي
- باقي أعضاء الكتابة الإقليمية المنتخبين:
فوزية الحريكة – يمينة بنعاس – غزلان الحرير – فاطمة زايدة – جميلة سلاك – حنان الشاد
رشاد الملوكي – رشيد حوليش
محمد قدوري – محمد بنعبو – محمد غوداف – سعيد العطاوي – البشير باباديه – عبدالصمد البلغيتي – حسن جبوري –عبدالله كويط – علاء باختي – محمد قريوش – نبيل التوزاني – رضى محامدي















