
في تصريح توضيحي أصدره كل من رئيس جماعة مكناس ، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة مشور استينية ، تم توجيه خطاب خاص إلى الإعلامي رضوان الرمضاني وفريق برنامجه “غرفة الفار”، الذي تم بثه على إذاعة “MED RADIO” في 21 أبريل 2025. وجاء هذا البيان ليؤكد على أهمية دقة الوصف الإعلامي والموضوعية في التعامل مع قضايا المدينة، التي تُعتبر رمزًا تاريخيًا وثقافيًا في المغرب
ذكر البيان أن توصيف البرنامج للأحداث والوقائع في مكناس لم يعكس المصداقية، بل جاء بمسحة سلبية تحمل ضعفًا في التعبير وتفتقر إلى المهنية. حيث أشير إلى أن المدينة تستحق تسليط الضوء على إنجازاتها وتاريخها الغني بدلاً من انتقادات سطحية تهدف إلى تقزيم دورها وتنميتها المستدامة. وثقت الجماعة في العمل المتواصل الذي تقوم به السلطات المحلية والمجتمع المدني في سبيل تعزيز التنمية المندمجة وتحقيق طموحات المدينة.
وأشار المسؤولون إلى أن مكناس تضم أكثر من 17% من مجموع المعالم التاريخية المصنفة كتراث عالمي، وأن المدينة كانت مركزًا استراتيجيًا خلال حكم السلطان مولاي إسماعيل الذي دام حوالي 55 عامًا. هذا التاريخ الحافل تم توثيقه في تقارير وثائقية أنجزت خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس مكانة المدينة على الساحة العالمية.
استعرض البيان الأولويات المتعلقة بتثمين المدينة العتيقة، حيث تبرز معالم مثل باب منصور وساحة الهديم كأمثلة بارزة على الإنجازات المكناسية التي تعكس العناية الملكية الفائقة بالمشاريع الثقافية والتاريخية. هذه الجهود تعمل على إعادة إحياء المدينة وتعزيز السياحة.
سُلط الضوء أيضًا على أهمية مكناس كموقع استثماري واعد، حيث تضم 82 وحدة سياحية و29 وكالة أسفار، فضلاً عن استقطاب أكثر من 400.000 سائح سنويًا إلى الموقع الأثري وليلي. يُعزز المناخ الأمني والاجتماعي في المدينة من قدرتها على جذب الاستثمارات الوطنية والدولية، مما يسهم في انتعاش الاقتصاد المحلي.
فيما يتعلق بسوق العمل، فإن الصناعات المختلفة في مكناس توفّر أكثر من 45.000 فرصة عمل، إلى جانب ما يزيد عن 28.000 عامل في الحرف التقليدية. كما تعزز الجامعة، التي تستقطب 90.000 طالب
دعا البيان ،المسؤولون الإعلام إلى الالتزام بالنقد البناء والموضوعية، مشددين على أهمية فتح قنوات الحوار لتعزيز التعاون وتحقيق التنمية المستدامة في المدينة. إن مكناس غنية بتنوعها الثقافي وإرثها التاريخي، وتستحق تسليط الضوء والإشادة بدلاً من الانتقادات غير المدروسة.
وشدد البيان على ضرورة التعامل بتقدير مع إنجازات المدينة وتاريخها العريق، كما استنكر المسؤولون كل ما ورد في برنامج “غرفة الفار” من تنقيص واستهزاء من القيمة الاعتبارية للمدينة، مطالبين الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) بالتدخل الفوري في تجاوزات غير المهنية.
وختموا بمطالبة الاعتذار العلني من القائمين على البرنامج أو إصدار بلاغ رسمي من الإذاعة، مؤكدين أن مكناس غنية بتنوعها الثقافي وإرثها التاريخي، وتستحق أن تُعطى قيمتها الحقيقية بدلاً من الانتقادات غير المدروس


















