مجتمع

قافلة تحسيسية وتكوينية لدعم التعاونيات السلالية بجهة مراكش- آسفي

نظمت اليوم الثلاثاء بمراكش، قافلة تحسيسية وتكوينية تهدف إلى تعزيز القدرات الإدارية والتنظيمية لأعضاء التعاونيات السلالية في جهة مراكش- آسفي، وذلك بغية تمكينهم من تطوير مشاريع مدرة للدخل والمساهمة في التنمية المستدامة.

وتهدف هذه القافلة، المنظمة من قبل مديرية الشؤون القروية بشراكة مع ولاية جهة مراكش- آسفي ومكتب تنمية التعاون، تحت شعار “دور التعاونيات في بناء عالم أفضل: تعزيز التنمية الشاملة من خلال العمل التعاوني”، (تهدف) إلى تزويد أفراد الجماعات السلالية وأصحاب المشاريع التنموية بالمهارات والمعرفة الضرورية لإنجاح مشاريعهم وتحقيق الاستفادة القصوى منها، بما يسهم في تحسين مستوى عيش الساكنة المحلية وتعزيز روح التعاون.

دور التعاونيات في التنمية المستدامة

أكد الكاتب العام لولاية جهة مراكش- آسفي، أولعيد لمسافر، في كلمته الافتتاحية، أن التعاونيات السلالية تعتبر عنصراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة، حيث تساهم في تثمين المنتجات المحلية، جذب الاستثمارات، تعزيز التماسك الاجتماعي، دعم تمكين المرأة والشباب، إضافة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية وتطوير السياحة البيئية.

كما شدد على الدعم الكبير الذي تحظى به هذه التعاونيات من مختلف القطاعات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، سواء عبر التمويل، أو التكوين، أو تقديم الاستشارات اللازمة لضمان استمراريتها ونجاحها.

دعم الاقتصاد التضامني

من جانبها، أشارت ليلى البكوري، رئيسة مصلحة دعم التنمية القروية بمديرية الشؤون القروية، إلى أن هذه القافلة تأتي في سياق جهود وزارة الداخلية، ممثلة في مديرية الشؤون القروية، للنهوض بالاقتصاد التضامني. وتهدف إلى تشجيع أعضاء الجماعات السلالية على إحداث مشاريع مدرة للدخل تسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير فرص شغل لهم ولأسرهم، لا سيما في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تعرفها البلاد.

وأضافت أن هذه المبادرة، التي تتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، تشكل فرصة لبحث الصعوبات التي تواجه التعاونيات والتفكير في حلول مبتكرة لضمان نجاحها وتحقيق حكامة جيدة في تدبيرها، نظراً لما يلعبه الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من دور محوري في تعزيز التنمية العادلة اجتماعياً وبيئياً.

التعاونيات: رافعة للتمكين الاقتصادي

من جهته، أوضح أحمد هزيل، المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بمراكش- آسفي، أن التعاونيات تمثل آلية فعالة للتمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي، خاصة لفئات النساء والشباب من حاملي المشاريع. وأبرز التطور الملحوظ في عدد التعاونيات خلال العشرين سنة الأخيرة، حيث تم تأسيس أكثر من 60 ألف تعاونية على الصعيد الوطني منذ عام 2005، من بينها 6228 تعاونية بجهة مراكش- آسفي وحدها.

وتميز اليوم الأول من هذه القافلة، المقامة على مدى ثلاثة أيام، بتقديم عدة عروض تناولت، بالخصوص، استراتيجية مديرية الشؤون القروية 2025-2030، وحصيلتها في مجال دعم العمل التعاوني، والمشاريع التنموية لفائدة أعضاء الجماعات السلالية، ومساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنعاش التنمية المحلية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكذا أهمية تثمين المنتجات المجالية لتحقيق الاقتصاد الشامل في علاقته بالتعاونيات.

برنامج القافلة

يشمل برنامج القافلة تنظيم ورشات تكوينية متخصصة، يشرف على تأطيرها خبراء ومؤسسات مختصة، لتغطية مجالات مختلفة مثل:

  • مسطرة تأسيس التعاونيات
  • إعداد المشاريع وصياغتها
  • مجالات التكوين والاستثمار المتاحة
  • استراتيجيات التسويق، بما في ذلك التسويق الرقمي
  • مصادر التمويل وسبل تطوير الأنشطة
  • آليات تدبير وتسيير التعاونيات

وتمثل هذه القافلة محطة أساسية لتعزيز قدرات التعاونيات السلالية، وتحفيز العمل التعاوني كرافد أساسي لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى