
توفيق اجانا
حسب مصادر مطلعة لجريدة Media15، تفيد معطيات دقيقة أن أحد الموظفين السابقين بمرفق المسبح البلدي بمكناس تقدّم بتاريخ 11 يوليوز 2025 بطلب اعتذار رسمي موجه إلى رئيس جماعة مكناس، عبّر من خلاله عن أسفه لما بدر منه من تصرفات قال إنها “ربما أثرت على سير العمل بالمسبح البلدي”.
غير أن اللافت للانتباه، تضيف نفس المصادر، هو أن هذا الاعتذار جاء قبل احد عشر يوما فقط من خروج المعني بالأمر في تسجيلات مصورة، شنّ فيها هجومًا لاذعًا على طريقة تدبير مرفقي المسبح البلدي والمسبح الأولمبي، موجّهًا اتهامات وُصفت بالخطيرة.
وأوضح المدير السابق أن تسيير هذين المسبحين الحيويين أصبح، بحسب تعبيره، خاضعًا لنفوذ شخص لا علاقة له بالمسؤولية الإدارية، ويتعلق الأمر – حسب تصريحاته – بعامل نظافة تابع لشركة التدبير المفوض، قال إنه تحوّل إلى “الآمر والناهي”، متحكمًا في مداخيل مستودعات الملابس ومواقف السيارات والدراجات، دون أي شكل من أشكال المراقبة أو المحاسبة. ومن بين ما كشفه المتحدث أيضًا أن العاملين بالمقهى يتقاضون أجورهم من ميزانية الإنعاش الوطني، ومن صاحب المقهى.
هذا التناقض الصارخ بين مضمون الاعتذار، الذي كُتب بلغة هادئة ومسؤولة، وبين المضمون التصعيدي للتصريحات المصورة اللاحقة، يثير تساؤلات عديدة حول الخلفيات الحقيقية لتبدل الموقف. فهل كان الاعتذار محاولة لتفادي تبعات إدارية متوقعة؟ أم أنه جاء تحت ضغط مؤقت قبل أن يتراجع عنه لاحقًا؟ كما أن تضمين الطلب لعبارات مثل “ربما” و”قد”، يفتح المجال لتأويلات مختلفة بشأن نوايا صاحبه، واحتمال التنصل منه لاحقًا.
ويرى عدد من المتابعين أن ما جرى يسلّط الضوء على علاقة معقدة بين بعض الموظفين الجماعيين ومؤسسات التدبير المحلي، حيث تختلط الخلافات الإدارية بالمواقف الشخصية، وتُستغل أحيانًا المنصات الرقمية لتوجيه الاتهامات أو ممارسة الضغط خارج الأطر المؤسساتية.
وفي ظل غياب موقف رسمي من السلطات المعنية بخصوص مضمون الشكايات المصورة والوثيقة التي تؤكد الاعتذار، تتصاعد دعوات لفتح تحقيق شفاف في الموضوع، من أجل كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، وصونًا للمرفق العام من كل أشكال التسييس أو الاستغلال الظرفي، في أفق ترسيخ مناخ إداري قوامه الشفافية والالتزام والمسؤولية المهنية.















