
يخلّد الشعب المغربي والأسرة الملكية اليوم الأربعاء ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، التي كرّست جهودها لتعزيز الوعي البيئي والعمل المناخي، وجعلت منهما محورًا رئيسيًا لمبادراتها داخل المغرب وعلى المستوى الدولي.
وتتيح هذه المناسبة، التي توافق 19 نونبر من كل عام، فرصة لإبراز المسار المميز للأميرة للا حسناء، بصفتها رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وما راكمته من مبادرات نوعية تجمع بين العمل الإنساني والدبلوماسي والثقافي والمناخي، في التزام متواصل يعكس رؤيتها الواضحة وخدمتها للقضايا الكبرى.
ففي 9 أكتوبر الماضي، شاركت سمو الأميرة بصفتها ضيفة شرف في فعاليات المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة المنعقد بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث ألقت خطابًا افتتاحيًا أبرزت فيه الحرص الملكي، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، على جعل حماية البيئة أولوية وطنية، مؤكدة أن المؤسسة التي تترأسها تعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى برامج عملية ونتائج قابلة للقياس. كما عقدت سموها مباحثات مع العالمة الأمريكية سيلفيا إيرل، رئيسة منظمة “ميشين بلو”، قبل أن تزور فضاءات أروقة الإمارات والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة وإفريقيا، وتشارك لاحقًا في حفل استقبال رسمي على هامش المؤتمر.
وفي 8 يونيو الماضي، مثّلت الأميرة للا حسناء جلالة الملك محمد السادس في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات الذي احتضنته مدينة نيس، حيث حضرت مأدبة عشاء رسمية بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعقيلته. وفي اليوم التالي، شاركت في أشغال المؤتمر وقادت إلى جانب الرئيس الفرنسي قمة “إفريقيا من أجل المحيط” بقصر ملوك سردينيا، كما حضرت قمة “من أجل متوسط مترابط” بمشاركة قادة دول من أوروبا والمتوسط والخليج.
وبمدينة فاس، ترأست سموها في 16 ماي افتتاح الدورة الـ28 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة تحت شعار “انبعاثات”، وذلك بساحة باب الماكينة. وقبل ذلك بيوم واحد، بصفتها رئيسة مؤسسة المسرح الملكي الرباط، ترأست إلى جانب بريجيت ماكرون الدورة الأولى للمجلس الإداري للمؤسسة.
وخلال زيارة عمل إلى باكو في 4 ماي الماضي، قامت الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، بزيارة المهرجان الدولي للسجاد بأذربيجان، قبل أن تضع إكليلًا من الزهور على ضريح الزعيم حيدر علييف، وتلتقي السيدة الأولى مهريبان علييفا بمقر مؤسسة حيدر علييف. كما أشرفت على افتتاح معرض رقمي بعنوان “الزربية الرباطية، نسيج من الفنون”، وزارت المركز الدولي لفن “الموغام”، ثم المؤسسة التعليمية “المجمع التربوي 132–134” في إطار مشروع للتوأمة بين مؤسسات تعليمية في الرباط وباكو. واختتمت زيارتها بإقامة حفل شاي على شرف شخصيات نسائية أذربيجانية.
وفي الرباط بتاريخ 24 يناير الماضي، ترأست سموها حفل العشاء الدبلوماسي الخيري السنوي المنظم من طرف سفارة الجمهورية الفرنسية والمؤسسة الدبلوماسية.
أما في إطار فعاليات العام الثقافي (قطر–المغرب 2024)، فقد ترأست الأميرة للا حسناء إلى جانب الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، يوم 4 دجنبر من السنة الماضية، فعالية “عرض أزياء القفطان” بـ”دار المغرب” في الدوحة، تلاها حفل عشاء بمتحف الفن الإسلامي. كما شاركت في 17 من الشهر ذاته مع الشيخة سارة بنت حمد آل ثاني في عرض لفن التبوريدة بمركز الشقب للفروسية، في احتفالية تجسد عمق الروابط الأخوية بين المملكة المغربية ودولة قطر.
وتعكس هذه الأنشطة المتنوعة والإسهامات المكثفة حرص الأميرة للا حسناء على خدمة القضايا البيئية والثقافية والإنسانية، بما يجعل من عطاءاتها مصدرًا للفخر والاعتزاز بالنسبة للشعب المغربي.














