
جرى اليوم الثلاثاء بمدينة بنجرير (إقليم الرحامنة)، تدشين مركز أطفال التوحد يروم تقديم خدمات متعددة وهامة لفائدة هذه الفئة من المجتمع.
ويأتي هذا المركز الذي أشرفت على افتتاحه وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، رفقة عامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان، بمناسبة اليوم الوطني للإعاقة، وتزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد.
ويندرج هذا المركز، المشيد على مساحة إجمالية تقدر ب 8792 متر مربع، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثانية الخاصة بدعم الأشخاص في وضعيات هشاشة بغلاف مالي يقدر ب 3,5 ملايين درهم، ضمن جهود تعزيز الوعي حول التوحد، وتقديم الدعم اللازم للأطفال المصابين بهذه الحالة ولأسرهم، من خلال توفير الرعاية الطبية والتعليمية الضرورية لتمكينهم من الاندماج الفع ال في المجتمع.
ويسعى مركز أطفال التوحد ببنجرير، الذي يولي اهتماما بالغا لتحسين نوعية حياة هذه الفئة من المجتمع، إلى تقديم خدمات متعددة ومهمة؛ كالعلاج النفسي-الحركي، وحصص التربية الخاصة، والدعم النفسي، وكذا ورشات الأعمال اليدوية.
ويشتمل المركز، الذي تشرف على تسييره جمعية توأم للتوحد، بشراكة مع التعاون الوطني، ويستفيد من خدماته حوالي 50 طفلا، على أقسام للتربية الخاصة، وقاعات للاستراحة، وللعلاجات الأولية، وللعلاج النفسي الحركي، وقاعتين أخريين متعددة التخصصات، ولتقويم النطق، بالإضافة إلى حمامات ومرافق صحية ومطبخ، وكذا فضاءين للاستقبال وللألعاب.
وقالت حيار، في تصريح للصحافة، إن هذا المركز المخصص لتمدرس الأطفال المصابين بالتوحد، ساهمت فيه الوزارة من خلال المنحة المقدمة للجمعية المشرفة على تسييره لتأهيل تمدرس هؤلاء الأطفال، مشيرة إلى اتفاقية الشراكة التي تربط الوزارة مع وزارة التربية الوطنية لإدماج الأطفال المصابين بالتوحد في التربية الوطنية، مع وجود خبير يعمل على مواكبتهم فضلا عن برنامج “رفيق +” الذي يتيح للآباء والأمهات وكذا المهنيين الاستفادة من تكوينات حول مرض التوحد.
وأشارت إلى أن من أولويات الوزارة في إطار الالتقائية مع الشركاء خاصة الترابيين، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقطاعات أخرى، إرساء عدالة مجالية لكي تضم كافة الأقاليم مركزا يعنى بالأطفال في وضعية التوحد ذو جودة.
وذكرت الوزيرة بالمجهودات التي تبذلها المملكة للنهوض بوضعية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى تخصيص الحكومة منذ 2022 سنويا 500 مليون درهم للخدمات الاجتماعية التي تأتي في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والأهمية الكبرى التي يوليها جلالته للأشخاص في وضعية إعاقة.
كما قامت الوزيرة، بنفس المناسبة، بتوزيع معدات تقنية للأطفال في وضعية إعاقة، تشمل كراسي متحركة كهربائية وأقنعة واقية من الشمس لفائدة “أطفال القمر”.
إثر ذلك، قامت الوزيرة والوفد المرافق لها، بزيارة تفقدية لمؤسسة دار الطالب والطالبة بالجماعة الترابية انزالت لعظم المشيدة منذ 2009 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث قدمت لها شروحات حول التكوين في مجال اللغات الحية بالمنصة الرقمية للتكوين عن بعد “altissia”، وكذا مشروع تثمين كفاءات التلاميذ المتضررين بمنطقة الحوز جراء زلزال 8 شتنبر الماضي.
وبهذه المناسبة، وقعت الوزيرة وعامل إقليم الرحامنة، اتفاقية إطار للشراكة تهدف إلى تعزيز خدمات دور الطالب والطالبة في مجالات التنشيط الاجتماعي والتربوي والثقافي والرياضي في إقليم الرحامنة.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تفعيل استراتيجية الدولة للتنمية والإدماج الاجتماعي، وتعزيز البرامج الرامية إلى إصلاح مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
كما تسهم في تحقيق استراتيجية الوزارة “جسر نحو تنمية اجتماعية دامجة ومبتكرة ومستدامة 2022-2026″، المندرجة ضمن برنامج المشاهدة الإقليمية للإدماج والتضامن(PAPSI) .















