مجتمع

مولاي ادريس زرهون.. فايسبوكيين ينتقدون مهرجان ليالي رمضان2

كريم عبد المجيد

تعالت في الأوساط المحلية الزرهونية أصوات منددة ومستنكرة، عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، لتنظيم مهرجان ليالي رمضان، معتبرة أن ذلك لا يتماشى مع خصوصية الشهر الفضيل الذي يكتسي طابع خاص لدى عموم المغاربة، بحيث هناك من يفضل قضاء هذا الشهر في التعبد والتقرب من الله عزل وجل، وكذا نظرا للظرفية التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الغارات الجوية المتوالية التي تشنها جيوش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة.

وفي هذا الإطار، دونت صفحة “صوت مولاي ادريس زرهون”، وهي إحدى الصفحات النشيطة على المستوى المحلي، تدوينة مفادها : “قررت صفحة صوت مولاي إدريس زرهون عدم نقل المباشر  لمهرجان الليالي الرمضانية بمولاي ادريس زرهون طيلة أيام رمضان إحتراما لإخواننا الشعب الفلسطيني وشكرا”.

وتفاعل العديد من النشطاء الفيسبوكيين مع مضمون هذه التدوينة، مثمنين هذه الخطوة، حيث كتب مدون فايسبوكي: “موقف يحتسب لطاقم الصفحة تحياتي”، بينما علقت فايسبوكية أخرى: “هذا شهر العبادة ماشي الحفلات وانا من مقاطعين هاد الليالي احتراما لسيدنا رمضان”.

وكتب فايسبوكي آخر : “هذا الشهر شهر عظيم ديال الرحمة والمغفرة وليس شهر الغياطة والطبول أولا أما الفلسطينيين إخواننا فهذه مسألة فاقت جهودنا وغدا إن شاء الله كل واحد منا سيحاسب على تلك الأراضي المقدسة الشريفة”.

وعلى الصفحة الخاصة بليالي رمضان 2، علق ناشط فيسبوكي تفاعلا مع إحدى المقاطع المباشرة التي يوثق  لجانب من الاحتفالية قائلا : “اخوانكم في الموت تحت الأنقاظ  وأنتم عاملين عرس يا المغاربة”.

كما لم يسلم مدير المهرجان بدوره من الإنتقادات، وهكذا علق فايسبوكي على إحدى المنشورات الخاصة بالتظاهرة التي نشرها مدير المهرجان عبر حسابه الشخصي موردا : “رمضان كريم على ناس زرهون لكن عوض الاحتفال والمرح و الموسيقى  وتبدير المال العام و في نفس السياق يجب الخجل  من انفسنا لما يقع في غزة لا نحترم ديننا ولا اخواننا في الدين”.

بينما كتب مدون آخر تعليقا مطولا قائلا : ” شهر رمضان الكريم الذي أنزل فيه القرآن الكريم… يجب على اخواني المسلمين أن يكثرو من الصلاة، وذكر الله، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما… اتقوا الله فالحساب عند الله تعالى عظيم يوم القيامة… حسبي الله ونعم الوكيل”.

بالمقابل، استحسنت فئة أخرى تنظيم هذه التظاهرة، معتبرة إياها فسحة للترفيه والترويح عن النفس، حيث علقت ناشطة فيسبوكية قائلة: “تبارك الله عليكم نورتو الليالي الرمضانية بالتوفيق كتفوجو على أبناء المدينة شكرا للجميع”.

كما ثمن ناشط فيسبوكي هذه البادرة معلقا: “مبادرة طيبة تستحق كل الإشادة و التقدير”، فيما كتبت فيسيوكية أخرى:

“مزيدا من العطاء بالتوفيق ان شاء الله”.

هذا، وحاولت جريدة “ميديا15” ربط الاتصال بمدير المهرجان أكثر من مرة، لاستقاء رأيه حول طبيعة هذا الجدل القائم بشأن تنظيم ليالي رمضان في نسختها الثانية، والذي أحدث شرخ في المدينة ،انقسم بين مؤيد ومعارض لإقامة هذه التظاهرة، وكذا من أجل تقريبنا من الحيثيات والأجواء المرتبطة بهذه التظاهرة، التي ستستمر حتى الثالث عشر من رمضان (25 مارس 2024)، غير أن الهاتف ظل يرن دون مجيب.

يشار إلى أن الجريدة قد حاولت فيما سبق ربط الاتصال بمدير المهرجان لأخذ بعض الاستفتسارات والتوضيحات بشأن مقال تحفظت إدارة الجريدة عن نشره، والذي يتعلق بالجوانب التنظيمية التي صاحبت حفل انطلاقة هذا المهرجان، وهي الجوانب التي عاينها موفد الجريدة، غير أن المسؤول أبى الإجابة على اتصالات الجريدة، وبالتالي ارتأت الإدارة، في ظل غياب أي رد من الجهة المنظمة، تجديد تعليقها للمقال موضوع الجدل بين مراسل الجريدة والإدارة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى