ثقافة وفن

تارودانت.. افتتاح فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان

انطلقت مساء أمس الإثنين، بالمركز الثقافي لتارودانت، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان “ربيع المسرح”، المنظم تحت شعار “تارودانت… بوابة للإبداع ومنارة للثقافات”.

وقد تميز حفل الافتتاح بتكريم الفنان والممثل المغربي الحسين بنياز، اعترافا بمسيرته الفنية الحافلة، وإسهاماته في إثراء الساحة الفنية، خصوصا في المسرح، الدراما التلفزيونية، وفن السخرية الراقية.

كما شهد الافتتاح، أيضا، عرض مسرحية “الحراز” من أداء طلبة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، لمخرجها أمين ناسور، وهي مسرحية تراثية كتبها وأخرجها الفنان الطيب الصديقي في سبعينيات القرن الماضي، مستلهمة من التراث الشعبي المغربي

وأعرب الفنان بنياز عن اعتزازه بهذا التكريم، مشيدا بالمجهودات المبذولة للنهوض بالفعل الثقافي والفني، على المستويين الوطني والمحلي، وبمهرجان “ربيع المسرح” كفضاء لتبادل التجارب والمعارف.

وتهدف هذه التظاهرة الثقافية، التي تنظمها جمعية “مسرح الأفق” على مدى خمسة أيام، إلى المساهمة في تعزيز الحركية المسرحية بالمدينة، وتكريس حضورها ضمن خريطة التظاهرات الثقافية الوطنية الهادفة.

كما يسعى المهرجان، المنظم بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لتارودانت، وبتعاون مع عمالة إقليم تارودانت، والمجلس الإقليمي لتارودانت، ومجلس جهة سوس ماسة، والكلية متعددة التخصصات بتارودانت، ومسرح محمد الخامس، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، ومؤسسة الطيب الصديقي للثقافة والإبداع، وبعض الخواص، إلى توفير فضاءات جديدة للتكوين والتبادل بين المبدعين، وترسيخ ثقافة مسرحية منفتحة.

وأوضح مدير المهرجان محمد حمزة، في تصريح للصحافة، أن الدورة الثالثة من “ربيع المسرح” تحتفي بالفرجة والتكوين، وتشمل عروضا مسرحية، ومحاضرات، ونقاشات فكرية، إلى جانب المساهمة في التنشيط الثقافي والفني بالمدينة.

وأضاف أن هذه الدورة تتضمن أنشطة ثقافية وفنية متنوعة، وورشات تكوينية احترافية في مجال المسرح، إلى جانب ندوات فكرية متخصصة، وتقديم عروض مسرحية متنوعة تجسد غنى وتعددية الثقافة المغربية، من خلال أعمال باللغة العربية، والأمازيغية، والحسانية، تأخذ الجمهور في رحلة مسرحية استثنائية واحتفالية بفن المسرح.

ويتضمن برنامج الدورة خمس ورشات فنية متخصصة، تغطي مجالات متنوعة من الممارسة المسرحية، تشمل ورشة في تقنيات الفكاهة، وأخرى في الماكياج المسرحي، بالإضافة إلى ورشات في التشخيص المسرحي، والارتجال المسرحي، وصناعة الدمى المسرحية.

ويشمل البرنامج أيضا، تنظيم مجموعة من الندوات الفكرية، من بينها ندوة بعنوان “المسرح كأداة للتغيير الاجتماعي في العالم العربي”، تناقش الأدوار التنويرية التي اضطلع بها المسرح في سياقات عربية متعددة، وندوة ثانية حول “المسرح والمؤسسة التعليمية بالمغرب”، تسلط الضوء على التحديات والإمكانات المرتبطة بإدماج المسرح في المنظومة التربوية، وعلى دوره التربوي والبيداغوجي في بناء شخصية المتعلم.

ومن بين فقرات البرنامج أيضا، لقاء مفتوح مع الفنانة والمخرجة لطيفة أحرار، تقدم خلاله شهادة فنية وبيداغوجية حول موضوع: “التكوين المسرحي بالمغرب: أسئلة الواقع وآفاق التطوير”، مستعرضة تجربتها المهنية وتصورها لرهانات التكوين في ظل التحولات الراهنة.

كما يشهد المهرجان جلسة تكريمية خاصة بمسار فرقة “مسرح الناس”، التي أسسها الراحل الطيب الصديقي، إلى جانب تقديم عروض مسرحية متنوعة، واختتام الفعاليات بتتويج الفائزين في المسابقة الإقليمية للمسرح المدرسي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى