مجتمع

الكشف عن خروقات وانتهاكات تقوم بها بعض المؤسسات الصحية

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة،

كشفت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، عن الانتهاكات والخروقات التي تقوم بها بعض المؤسسات الصحية، من قبيل استمرار احتجاز المرضى وجثامين المتوفين منهم مقابل المستحقات المالية و المطالبة بشيك أو مبلغ مالي أو أداء إضافي على شكل “نوار” في بعض المصحات والمستشفيات الخاصة، أمام الفراغ القانوني القاتل لنظام المؤسسات الصحية بالقطاع الخاص بالمغرب، وفق تعبير بيان هذه الهيئة.

وأوضحت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في بيان لها، توصلت جريدة “media15.ma” بنسخة منه، أن هذه الظاهرة أصبحت مألوفة  لدى بعض المصحات الخاصة.

وكمثال على هذه الظاهرة، استحضرت الهيئة المذكورة، ما يقع اليوم لوكيل ملك سابق مقعد، محتجز  بمصحة خاصة بسطات، رفضت ادارتها السماح لأسرته بنقله إلى منزله، دون تقديم شيك مقابل مالي واهماله كعقاب لأسرته، رغم أن المعني بالأمر يتوفر على تغطية صحية وتأمين اجباري أساسي عن المرض ووزارة الصحة  والحماية الاجتماعية، مطالبة بالتحقيق في الموضوع  والإسراع برفع حالة الاحتجاز عن المريض وعدم تكرار هده الممارسات.

وذكرت الشبكة المغربية بتحذيرات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وتأكيدها على أن مطالبة بعض المصحات الخاصة بشيك على سبيل الضمان، كشرط مسبق لقبول الاستشفاء، لتأمين أداء مقابل الخدمات المنجزة لفائدة المريض عمل مرفوض وغير قانوني بموجب القانون الجنائي، حيث  يمنع على المصحة  والمستشفى بالقطاع الخاص أو العام في حالة الثالث المؤدي أن تطلب من الأشخاص المؤمنين أو ذوي حقوقهم ضمانة نقدية أو بواسطة شيك أو بأي وسيلة أخرى من وسائل الأداء، وذلك بموجب المادة 75 من القانون 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب  الصادر سنة 2015، وكذا المرسوم الصادر بتطبيق القانون  في (16 مارس 2016).

كما أكدت الشبكة على ان القانون يمنع أن يطلب من المرضى أو من الأشخاص المؤمنين أو ذوي حقوقهم أداء إضافي  على شكل  “النوار ” دون احتسابه في فاتورة العلاج والاستشفاء المقدمة لهم او لصناديق التامين الصحي.
كما يمنع القانون على المصحات والمستشفيات الخاصة والمستشفيات غير الربحية فوترة الأدوية للمرضى بالمصحات بسعر يفوق السعر الخاص بالمستشفى المحدد بموجب النصوص الجاري بها العمل، وهي قاعدة منتشرة في أغلب المصحات والمستشفيات الخاصة  تثقل كاهل المرضى، كما يمنع احتجاز جثامين المرضى المتوفين والمرضى والمواليد مقابل شيك أو مبلغ مالي.

وشددت الشبكة على أن تسليم الجثامين أو خروج المرضى أو المواليد حق للشخص أو لوالي أمره أو دوي المتوفي، ليس مشروطا بأي اجراء مالي، قبل أن تؤكد على أنه لا يحق للمؤسسة الصحية مصحة خاصة أو مستشفى خاص أو عمومي الاحتفاظ بجثث المتوفين مقابل مستحقات مالية أو الاحتفاظ بالأوراق الثبوتية مقابل مستحقات مالية أو احتجاز المواليد أو أمهاتهم أو احتجاز المرضى وعدم السماح لهم بالخروج، وما على  المصحات والمستشفيات الخاصة والعمومية اتخاد الإجراءات النظامية القانونية لتحصيل مستحقاتها وفق القانون.

وأمام الفراغ القانوني القاتل و تشتت المقتضيات القانونية المتصلة  بالمؤسسات الصحية الخاصة وتقادم النصوص التشريعية والتنظيمية المتصلة بها.

يضيف البيان، تدعو الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية  في اطار الإصلاح الشامل الجاري للمنظومة الصحية الوطنية، والقانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، بمراجعة جدرية للنصوص التشريعية والتنظيمية  ووضع نظام المؤسسات الصحية الخاصة  مصحات ومستشفيات  خاصة ومستشفيات غير ربحية ومختبرات  خاصة ومراكز الكشف بالأشعة السينية، في اطار مدونة  المصحات والمستشفيات الخاصة  والمستشفيات غير الربحية، نظرا لتشتت المقتضيات القانونية المتصلة بها وتقادم النصوص التشريعية والتنظيمية، وتقديم الرعاية الصحية في بيئـــة آمنة ونظيفة ومعقمة ومناسبة لوضع المرضى الصحي، تساعدهم على الشفاء وتمنع اصابتهم أو ذويهم بالأمراض المعدية أو  الجسدي أو المعنوي أو النفسي، واحترام معايير البناء والإقامة والسلامة  ومعايير تجهيز الوحدات الطبية التقنية  معايير الجودة  والموارد البشرية دات الكفاءة وحقوهم.

كما دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إلى تجديد الأحكام المرتبطة باتفاقيات التعريفة المرجعية الوطنية الاجبارية والمشاركة الإلزامية في خطة الرعاية الصحية الوطنية، وتوفير رعاية فعالة وأمنة ومنصفة ومتكاملة وضمان الأمن الصحي للمواطنين   والمساهمة في البحث العلمي وفق الضوابط والقواعد الأخلاقية والإنسانية والمهنية، كشرط ضروري  للاستثمار في القطاع الطبي الخاص، للحد من فوضى التسعيرات في القطاع الخاص وتوقيف التسعيرات المتباينة والمتفاوتة  والعمل على تغطية 100 في المائة من الخدمات الصحية المقدمة في حالة الاستشفاء والحد من الممارسة بمنطق تجاري ربحي بمنطق حرية الأسعار والمنافسة  في قطاع انساني سامي، ومراقبة خدماته وجودتها، خاصة مع  ارتفاع  وتيرة الاستثمار في قطاع المصحات والمستشفيات  الخاصة عقب صدور القانون، الذي أتاح إمكانية فتح رأسمالها لغير الأطباء  من أجل حماية حقوق المرضى وحقوق الأطباء والممرضين وضمان حكامة جيدة وعادلة وخدمات طبية دات جودة عالية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى