
محسن الأكرمين
قد تفتخر الساكنة بمكناس من نتائج ومشاهد تثمين العمران المادي للمدينة، وتنوه علوا بقيمة العناية المولوية السامية -(برنامج تثمين المدينة العتيقة، برنامج ملكي بامتياز الإشراف والتتبع والضبط)- ويجب الحسم نهائيا في نجاحه (2023) بشموليته. قد تسعد الساكنة والزائر السائح من الحلة الجديدة والبهية التي بدا يظهر عليها الموروث العمراني للمدينة، وإعادة الاعتبار للتاريخ السلطاني. قد تزيد مطالب الساكنة والمنعشين الاقتصاديين والسياحيين من علو سقف المطالب بالتفكير في برامج تكميلية تحصن الإرث الحضاري للمدينة بشقيه المادي واللامادي، والتفكير القبلي في التوظيف الأمثل غير الفولكلوري !!! قد يبدو المشهد مقلقا (بالقلة) من تعثر بعض المقاولات وانسحابها بدون سابق إنذار (باب الخميس). قد تعاني الساكنة من سوء تدبير عمليات السير والجولان بالمدينة في مجموعة من المحاور الطرقية الرئيسة (باب القصدير مثلا).

من المفارقات العجيبة غياب التواصل في قرار بدء الإغلاق ونهاية الأشغال، في حين تمر بالقرب من باب بردعيين تشهد ذاك الإكراه الذي يعانيه سكان المدينة العتيقة، تلحظ أن أغراضهم اليومية أغلقت (وماتت) بسد الباب عليهم، وباتوا (باغيين التعويض عن الأضرار التي لحقتهم جراء ذلك). تقف على خطورة تامة في غياب منفذ للوقاية المدنية والمطافئ، وسيارة حمل الأموات.
فالساكنة تقر بأن الإصلاح والترميم والإحياء فرصة للتثمين الإيجابي وليس مدة زمنية ومكانية تخلق العذاب للساكنة والمرتفقين!!! حين سألنا عن حجم الضرر من إغلاق باب بردعيين وغيره، وصلتنا أجوبة ومشاكل مستطيلة، من سوء التفكير بدائل الولوجيات الممكنة والمؤمنة، وصلتنا قضايا عن حالات مستعجلة من نيران بلا مطافئ، ومرض وموت بلا سيارة إسعاف، وصلتنا بالحنق أن الحركة في المدينة العتيقة من منفذ باب بردعيين باتت (ميتة) ويعيش الباعة والصناع والتجار الكساد الفائض، بزيادة مع قرارات المنع (كوفيد 19).

قد يبدو على أن الأشغال بباب بردعيين تسير بانتظام، التي تبشر بالجودة الوصفية والتصويب، في حين بات باب القصدير المؤدي لحي الزيتون مغلقا لما يزيد عن سنة ونصف، رغم ان الأشغال انتهت به بدرجة (90%) ولازال مغلقا بدون إصدار قرار الفتح !!!
فعمليات التثمين تسيير وفق محطات أساسية واجتماعات دقيقة مدونة، وفق توزيع المسؤوليات، وتفعيل الآليات التشاركية /التداولية والتشاورية، لكن من مطالب الساكنة البسيطة فتح باب القصدير لتخفف ضغط السير والجولان باتجاه باب كبيش، والذي هو ايضا يعرف أشغالا باتجاه العويجة.
ويرى المارة بطريق سراك التاريخية ( ج المشور الستينية)غياب وضع علامات التشوير للسير القانوني دون تلك الحواجز العشوائية المحتلة للطريق ،والكل يعرف مدى أهمية شارع سراك كممر سياحي وللمنطقة الإدارية (المحكمة الابتدائية). ويرى المارة من حقهم مطالبة المقاولة المشرفة على الأشغال توفير قيمين عن تمرير المركبات، حين تكون تلك الآليات الكبير تسد منافذ الطريق وتحتلها، وقد تؤدي إلى حوادث مميتة !!!

بانوراما الهندسة المعمارية التراثية بمكناس تبدو ملامحها الأولية مستملحة ومقبولة بالجودة. بدا لزاما الاشتغال على تحريك الملفات العالقة من عمليات التثمين (باب الخميس)، ومن فك الحصار على الساكنة المتضررة (باب بردعين/باب القصدير)، وكذا فتح منافذ للسير والجولان بديلة. ومن رؤية تسريع وثيرة الأشغال، خاصة بصهريج سواني، دون التفكير في تغيير ملامحه التاريخية (العمق)، والتزود من ماء وادي بوفكران.















