
أفاد مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” (BKGR) بأن قدرة الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء على الكسب تراجعت بشكل طفيف (ناقص 0,8 في المائة) إلى 28,6 مليار درهم عند متم سنة 2022.
وأورد مركز الأبحاث في مذكرته الأخيرة “Earnings FY 2022” أن “النتيجة الصافية لحصة المجموعة (RNPG) للشركات المدرجة انخفضت بنسبة 0,8 في المائة لتصل إلى 28,6 مليار درهم. وبعد إعادة المعالجة على إثر الغرامة التي فرضتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، والتدقيق الضريبي لاتصالات المغرب، سجلت القدرة على الكسب ارتفاعا بنسبة 9,8 في المائة لتصل إلى 31,7 مليار درهم”.
وأشار المركز إلى أن حجم العائدات الإجمالي تأثر بدوره، حيث انخفض بنسبة 14,7 في المائة إلى 15,2 مليار درهم بالنسبة للشركات التي أعلنت عن توزيع أرباح برسم السنة المالية 2022.
وأوضح مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” أن الآثار السلبية الناجمة عن العناصر الاستثنائية التي تخللت النتيجة الصافية لحصة مجموعة اتصالات المغرب (غرامة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والتقويم الضريبي) وعن الانخفاض في هوامش الصناعات لم ت عوض بالكامل من خلال تأثير السعر الإيجابي الذي شهدته مجمل القطاعات الصناعية تقريبا وكذا من خلال تحسين تكلفة المخاطر لدى البنوك.
وباستثناء الآثار المترتبة عن غرامة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات البالغة 2,45 مليار درهم والتدقيق الضريبي المحدد في 618 مليون درهم الذي وقع على عاتق اتصالات المغرب، ستسجل قدرة الكسب برسم سنة 2022 ارتفاعا بنسبة 9,8 في المائة لتصل إلى 31,7 مليار درهم في 2022.
وبحسب فرع النشاط، أبرزت المذكرة إسهام أداء البنوك إيجابا بنسبة 44 في المائة، أخذا في عين الاعتبار الزخم الجيد للنشاط التجاري واستمرار انخفاض تكلفة المخاطر، وإسهام تحسن نتائج الشركات المنجمية بنسبة 20 في المائة، في أعقاب تضافر عدة عناصر مواتية (تأثير الأسعار والصرف والنطاق).
وفي المقابل، بلغت المساهمة السلبية نسبة 65 في المائة، جراء الوقع السلبي لغرامة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات التي فرضتها على اتصالات المغرب، إلى جانب التدقيق الضريبي البالغ 618 مليار درهم، و 18 في المائة الناجمة عن تباطؤ وتيرة نمو قطاع “مواد البناء” نتيجة تأثير الحجم غير المواتي.
والجدير بالذكر أن 46 شركة، والتي تمثل 66 في المائة من إجمالي رسملة البورصة، أبانت خلال سنة 2022 عن قدرة متنامية على الكسب، مقابل 24 شركة التي شهدت تراجع هذه القدرة.
وفي سنة 2022، سجلت المداخيل الإجمالية للشركات المدرجة ارتفاعا بلغ نسبة 13,9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 285,4 مليار درهم مقابل ارتفاع بنسبة 19,4 في المائة برسم سنة 2019 (سنة معيارية)، مدفوعا بالأساس بتأثير سعر موات بشدة للأسهم الصناعية.
وعلى الرغم من القيود التنظيمية والضريبية المفروضة على اتصالات المغرب خلال سنة 2022 والارتفاع الحاد الذي شهدته المدخلات للشركات الصناعية الأخرى، ارتفعت نتيجة الاستغلال بنسبة 1,8 في المائة إلى 63,2 مليار درهم.















