سناء الكوط
في تصريح خصّ به جريدة Media15، أكد رئيس الجمعية الإقليمية الدار الكبيرة لإقليم إفران، السيد رضوان زروال أن تنظيم النسخة الأولى من مهرجان الأرز لفن التبوريدة يأتي تخليدًا لذكرى عيد العرش المجيد، وتجسيدًا لروح الوفاء والارتباط المتين الذي يجمع بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي. وأوضح أن هذه المبادرة تنسجم مع الدينامية الثقافية والتنموية التي يعرفها الإقليم، من خلال تثمين التراث كأداة استراتيجية لتحقيق تنمية محلية مستدامة.
وقد نُظّمت فعاليات هذا المهرجان بشراكة مع عمالة إفران، والمجلس الإقليمي، وجماعتي تيكريكرة وابن الصميم، وجمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، تحت شعار: “تثمين الموروث المادي واللامادي رافعة أساسية لتنمية مستدامة محلية.” واستمرت أنشطته على مدى ثلاثة أيام، من 5 إلى 7 غشت الجاري، وشكلت فرصة لإحياء الذاكرة الجماعية، وتعزيز الهوية الثقافية للمنطقة، والانفتاح على جمهور واسع من الزوار.
وقد تميز المهرجان ببرنامج غني ومتنوع جمع بين عروض فن التبوريدة، وسهرات أحيدوس، وندوات فكرية وعلمية قاربت قضايا مرتبطة بتثمين التراث المحلي وسبل استثماره في دعم الاقتصاد التضامني والسياحة القروية. وشكلت هذه الفعاليات لحظة لقاء بين المهنيين والباحثين والمهتمين بالثقافة الشعبية، بما يعزز من تموقع الإقليم كمجال ذي رصيد حضاري وثقافي زاخر.
وعرفت هذه الدورة دعمًا قويًا من عدد من الشركاء المؤسساتيين، على رأسهم عمالة إفران، التي وفرت الدعم التنظيمي واللوجستي، إلى جانب المجالس المنتخبة والجمعيات المحلية، كما لقيت مشاركة “السربات” القادمة من مختلف مناطق الجهة استحسانًا كبيرًا من طرف الجمهور، بفضل أدائها المتقن الذي عكس روح الفروسية المغربية الأصيلة. وقد كانت السهرات الفنية لفن أحيدوس بدورها مناسبة لإبراز البعد الجماعي لهذا التراث الشفهي، وربط الأجيال بروح الأصالة.
وفي ختام تصريحه لجريدة Media15، عبّر رئيس الجمعية عن أمله الكبير في أن يتحول مهرجان الأرز لفن التبوريدة إلى موعد سنوي قار، لما له من أثر ثقافي وتنموي ملموس، موجّهًا شكره الخالص لكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة التأسيسية، من سلطات وشركاء وفاعلين محليين. كما شدد على أن استمرار هذا النوع من المبادرات رهين بتظافر الجهود، وبدعم متواصل للثقافة كخيار استراتيجي للتنمية الترابية المستدامة.















