
خرج المشاركون في المؤتمر الدولي للصيادلة، الذي نظم في الفترة ما بين 8 و10 ماي الجاري، من قبل الغرفة النقابية لصيادلة مكناس الكبرى والنواحي، بمجموعة من التوصيات الهامة، والتي ينتظر أن تشكل أرضية عمل مشتركة بين الهيئات المهنية والمؤسسات المعنية بالنهوض بقطاع الصيدلة، في أفق تجاوز التحديات الراهنة وفتح آفاق جديدة أمام هذه المهنة.
ودعت هذه التوصيات، إلى ضرورة العمل على مراجعة شاملة للترسانة القانونية المؤطرة لمهنة الصيدلة، بشكل يضمن تكريس الاستقلالية المهنية، وصيانة حقوق الصيادلة، مع مواكبة التحولات المجتمعية والتكنولوجية المتسارعة.
كما أكدت على أهمية تمكين الغرف النقابية والهيئات المهنية من أدوار أكبر في التشريع والتأطير، والمواكبة الميدانية للصيادلة.
وشددت التوصيات على أهمية إطلاق منصة وطنية رقمية خاصة بالصيدلة، تتيح تقاسم المعلومات، وتحديث بيانات الأدوية، وتعزيز آليات اليقظة الدوائية.
وأوصت، في نفس السياق، بإرساء نظام دائم للتكوين المستمر، يُنجز بشراكة مع كليات الصيدلة والمعاهد المختصة، يراعي التحديات الجديدة في المجال الصحي.
كما أكدت التوصيات على ضرورة إدماج الصيدلي في السياسات الصحية الوطنية، خاصة في ما يتعلق ببرامج الوقاية، والتكفل بالأمراض المزمنة، والصحة المدرسية، والصحة القروية، داعية في هذا الإطار، إلى تبني مقاربة “صيدلية القرب”، عبر دعم المبادرات التي تقرب الخدمة الدوائية من المواطن، وتضمن ولوجا عادلا ومنصفا للعلاج.
من جهة أخرى، شددت التوصيات على أهمية تقنين ومراقبة مسالك توزيع الدواء بما يضمن الشفافية، ويكافح مختلف أشكال التهريب أو التلاعب بسوق الأدوية، كما دعت إلى تعزيز التنسيق النقابي والمهني بين مختلف المكونات الصيدلانية، قصد الرفع الجماعي والدفاع عن كرامة المهنة.
وأوصى المشاركون، أيضا، بتفعيل التعاون الدولي مع الهيئات الصيدلانية في بلدان الجنوب والشمال، من خلال تبادل التجارب والممارسات الفضلى.
وفي ختام التوصيات، تم التأكيد على أهمية تنظيم النسخة الثانية من المؤتمر في السنة المقبلة بشكل دوري، مع الدعوة إلى خلق لجان متابعة لتفعيل مخرجات المؤتمر وتقييم مدى التقدم المحقق















