مجتمع

مكونات الذات البشرية (السيكولوجية الشعورية)

الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي

عندما نتحدث عن المكونات الأساسية للشخصية الإنسانية فحتما نتحدث عن المحور الرائز الذي لا محيد عنه و هو المكون الشعوري و الذي لا ينفك عنه المكونات الست الباقية ، هذا المكون الشعوري له ارتباط بالمكون الروحي و المكون النفسي ايضا ، و من هنا نستحضر المدرسة السيكولوجية الشعورية التي ظهرت مع العالم النفسي “فونت” الذي اعتمد النهج الاستنباطي في تحليله للشخصية الإنسانية و تتبع لسلوك البشري ، حيث حدد ماهية هذه الشخصية الإنسانية من خلال انها تزخر بعدد من الميولات و الرغبات و الاحتياجات الوجدانية و العاطفية ، و أن كل هذه الميولات تتميز بالاستقلالية رغم التداخل مع المكونات الاخرى للذات البشرية ، كما انها تخضع لعملية التأثير و التأثر أو ما يسمى بالتيار الدافق ، و من خلال هذا يمكن استنباط “ماهية الذات الإنسانية” و “نمطها السلوكي” و تحدد “تمثلاتها الشعورية” .
تنقسم هذه المدرسة السيكولوجية الشعورية إلى 3 تصورات

  • التصور السلوكي ، الذي يروم إلى تتبع السلوك البشري بمعزل عن المؤثرات الخارجية و التأثير الوجداني
  • التصور الشعوري ، الذي يؤسس تصوره على الجانب الشعوري للإنسان
  • التصور اللاشعورية و الذي يخضع الشخصية الإنسانية إلى مؤثر اللاشعور
    و ترى هذه المنهجية السيكولوجية الشعورية أن تغير الظواهر النفسية و تحولاتها معرضة لموجات التأثير الخارجية ، و هي تتجلى من حيث المحيط الذي تتواجد به ، و الذي يؤثر على الشعور الوجداني ( الشعوري ، و اللاشعوري) ، و لهذا يجب ان تفصل هذه الميولات عن الجانب الشعوري العاطفي و الوجداني حتى يمكن استنباط ماهيتها و نوعيتها و أنماطها
    و كان من ابرز رواد هذه المدرسة السيكولوجية الشعورية :
  • وليام جيمس ( التيار الدافق )
  • برغسون ( الديمومة المستمرة)
    و قد تم استخراج منها عدد من المدارس ك :
  • المدرسة الفنومونولوجية التي تتميز بما يسمى ( الشعور المستقل بمحتوى خارجي )
  • المدرسة الوجودية و التي تتميز ب ( النزوع نحو العالم )
    و من بين خصائص الاستنباط الشعوري هناك :
    *خضوع الشعور لمؤثرات خارجية لكن لا ينساق إليها كليا إنما يعود لهاقوة الشعور و استقلاليته عن الماديةإمكانية عزل الشعور باعتباره أحد مكونات الوجودية و له طبيعته الخاصةخضوع الشعور المنهج الحدس التأملي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى