ثقافة وفن

جهود الائمة في الحفاظ على ثوابت الامة

الهيئة الوطنية لمغاربة العالم

توفيق أجانا

بمناسبة ذكرى غزوة بدر الكبرى نظمت الهيئة الوطنية لمغاربة العالم بشراكة مع المندوبية الإسلامية بمكناس والمجلس العلمي المحلي والفيدرالية المغربية لناشري الصحف ندوة علمية تحت عنوان جهود الامة في الحفاظ على ثوابت الامة اليوم السبت بمقر الهيئة بمكناس من تأطير الاستاذ حسن الجامعي والاستاذ عبد الله الطاهري والأستاذ يوسف السوحي ومن تسيير الاعلامي محمد امين نظيفي.

وتطرق الاستاذ عبد الله الطاهري في مداخلته حول مسؤولية الائمة في بناء الامة واستحضر الأسس التي يجب توفرها في الائمة من اجل البناء الرسين ليجعل هذه الامة قوية، أمة اقرأ لرفع منسوب الوعي لهذه الامة، والعمل على تخليق هذه الامة والاقتداء بخير سلف مصداقا لقوله تعالى “وانك لعلى خلق عظيم ” أي دين عظيم في بناء الامة وتكريس وحدتها لتتحول من امه مستهلكة الى امة منتجة لقوله أيضا:” من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون “.

لابد من هذا العمل ان يكون فيه الصدق والاتقان ولا يكفي ان يقوم به الائمة بل ينخرط فيه كل فرد ليضع بصمته وعلى الائمة ان يتحملو مسؤوليتهم اتجاه هذه الامة.

بينما أشار الأستاذ حسن الجامعي الى دور الامام في ترسيخ الامن الروحي في المسجد ،الذي لا يقتصر على الصلوات الخمس فقط ،وانما يتمتع بأدوار متعددة فيكفيه فخرا وشرفا بأن يكون معمرا لبيوت الله ، لقوله تعالى

﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾

وعمارة المساجد لاتقتصرعلى تشييدها او بنائها وانما عهد لها الايمان النافع وبالقيام بالأعمال الصالحة التي أُمُّها الصلاة والزكاة، وبخشية اللّه التي هي أصل كل خير وهي مدرسة للتربية والترشيد، فالمسلم يتردد على بيت الله خمس مرات وعلى الامام ان يرسخ الاخلاق الفضيلة وتثبيت العقيدة السليمة ، ولا يكون ذلك الا بإعداد امام تتوفر فيه شروط الامامة

فقيمة الامام وقوته تنعكس في المجتمع يقضي على الجهل ، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا لا يمكن تحقيقه الا بالإمامة القيادية وفق ثلاثة شروط التحلي  بالصبر واليقين ، والتحلي بالرفق اللين الشرط الأخير الاستقامة على دين الله .

وفي المقابل أشار الأستاذ يوسف السوحي الى حاجة الامة الى تسويق اعلامي هادف على اعتبار أن الأمة في أمس الحاجة إلى إعلام هادف يناقش هموم الأمة وقضاياها بأسلوب يتسم بالمهنية والجاذبية ويكون قادرا على توضيح صورة الإسلام الصحيحة، لاسيما بعد أن شوهت من قبل البعض.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى