ثقافة وفن

بعد إغلاق دام لشهور..متحف دار الجامعي بمكناس يعيد افتتاح أبوابه

كريم عبد المجيد

عدسة: حميد الغربي

عادت الحياة لتدب، مجددا، إلى شرايين متحف دار الجامعي بمكناس، بعدما افتتح أبوابه في وجه الزوار، اليوم الإثنين، بعد اغلاق دام لشهور بفعل أشغال الترميم والصيانة التي كان يخضع لها، وذلك بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف الوطنية، وعامل عمالة مكناس، ورئيس جهة فاس مكناس، وفعاليات من المستوى الرفيع.

وبهذه المناسبة، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة التربية الوطنية للتعليم الأولي والرياضة، بهدف اتاحة هذا الفضاء في وجه المؤسسات التعليمية، من أجل القيام بجولات استكشافية وعلمية ودراسات ميدانية داخل أروقة المتحف.

ويأتي افتتاح المتحف في إطار السياسة الرامية، التي تنهجها المؤسسة الوطنية للمتاحف، من خلال توفير متحف في كل مدينة أو وجهة بالمملكة ، وذلك من أجل جعل التراث المغربي ، بكل غناه وتنوعه ، في متناول جميع المغاربة ، وإتاحة الفرصة لزوار بلدنا كي يتعرفوا على إرث المملكة العريق الضارب في أعماق التاريخ.

وتفتتح المؤسسة الوطنية للمتاحف دار الجامعي، المتحف الوطني للموسيقى، ضمن تصور يجعل منه فضاء ينسجم مع طبيعة التراث الموسيقي المغربي، وعلى وجه الخصوص موسيقى الآلات والإنشاد التي تعد احدى المكونات الأساسية لهويتنا وذاكرتنا الجماعية

ويهدف متحف دار الجامعي، بفضل تصميمه السينوغرافي، إلى توفير فضاء ثقافي يمكن من تثمين هذه الأشكال التعبيرية وإبراز أهميتها التي تكمن في غناها وتنوعها، بشكل أفضل في استخضارالخصوصية الثقافية الوطنية.

ويتيح المعرض فرصة التوقف عند مجموعة من التيمات حول الآلات والسجلات الموسيقية ودور الموسيقى في الحياة ومساهمة موجات الهجرة في هذا المجال، كما يتيح للزائر، إضافة إلى ذلك فرصة استنفار حواسه كلها، في رحلة لاكتشاف مئات الآلات الموسيقية، المصنفة ضمن فئات خاصة بكل آلة على حدة (آلات النفخ الهوائية والوثرية والإيقاعية).

ويضم متحف دار الجامعي فضاء لورشات صناعة الآلات الموسيقية، ويتوزع المعرض في مدخله على مستويين، معرض في الداخل مخصص لفئة الآلات الإيقاعية التي تضم ، على سبيل المثال ، موسيقى الحياينة ، والآلات الرئيسية للموسيقى الحسانية وفضاء للعروض يسمح بالانغماس التام في موسيقى ورقصات أحواش، إضافة إلى ثلاثة عروض كل واحد منها مخصص لنماذج موسيقية تهم مجموعات حمادشة وكناوة وعيساوة، إلى جانب فضاء خاص بموسيقى أهل توات و العيطة الجبلية، وفيلم حول فن العيطة.

وتم تخصيص الطابق الأول للمتحف، فضاءً لموسيقى الآلة أو العالمة، وهو فضاء يشكل عالما بذاته ، وتحتضن القاعات المجاورة آلات الموسيقى الأندلسية والملحون والغرناطي والموسيقى اليهودية المغربية، علاوة على فضاء مخصص للموسيقى الأمازيغية ، مزود بأجهزة لمسية ومقاعد للاستماع، مما يوفر للزوار وسطا تواصليا يثير حواسهم ومداركهم، ويساهم في نشر المعارف وتعميقها بشكل أفضل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى