
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يشهد الاقتصاد الوطني استعادة نسبية للنشاط الاقتصادي خلال الفصل الرابع من سنة 2025، مع تسجيل نمو سنوي يبلغ 4,7 في المائة، مقابل 4,3 في المائة خلال الفصل الثالث من السنة نفسها.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية للفصل الثاني والتوقعات الخاصة بالفصلين الثالث والرابع من سنة 2025، أن هذا التحسن المرتقب يرتبط أساساً بـتطور إيجابي للطلب الخارجي، مدفوعاً بانتعاش تدريجي للاستهلاك والاستثمار في الاقتصادات الأوروبية والأمريكية عقب التراجع المتوقع في أسعار الفائدة.
وأضافت المندوبية أن الطلب الداخلي سيواصل بدوره دعم النشاط الاقتصادي، بفضل استمرار العوامل الإيجابية التي ميزت الفصول الثلاثة الأولى من السنة. ومن المنتظر أن يستفيد استهلاك الأسر من تحسن القدرة الشرائية، في ظل زيادة الأجور في القطاعين العام والخاص، إلى جانب التخفيضات الضريبية على الدخل، مما سيساهم في رفع نمو الاستهلاك إلى 4,4 في المائة على أساس سنوي خلال الفصل الرابع.
وفي ما يتعلق بالاستثمار، أشارت المذكرة إلى أنه سيحافظ على مساره التصاعدي بنسبة 12,6 في المائة، مدعوماً بارتفاع نفقات التجهيز لدى الشركات غير المالية، وتنامي الاستثمارات العمومية في مشاريع البنية التحتية والتنمية.
أما على مستوى فروع الإنتاج، فيُتوقع أن تواصل الأنشطة الخدمية دورها المحوري في دعم النمو، مع زيادة قدرها 4,7 في المائة بفضل انتعاش قطاعات التجارة والخدمات الاجتماعية والشخصية، إلى جانب تحسن أداء الخدمات غير القابلة للمتاجرة.
كما ستشهد الأنشطة الصناعية بعض التسارع نتيجة تحسن الصادرات مقارنة بالفصل الثالث، في حين سيواصل قطاع البناء تعزيز مساهمته في النمو الإجمالي، لترتفع إلى نحو 0,4 نقطة بفضل الدينامية المسجلة في الاستثمار العقاري ومشاريع التهيئة الحضرية.
وبحسب المندوبية، فإن هذه المؤشرات تعكس عودة تدريجية للزخم الاقتصادي الوطني في سياق دولي يتجه نحو الاستقرار النسبي، ما يعزز توقعات تسجيل أداء متوازن للاقتصاد المغربي مع نهاية سنة 2025.















