مجتمع

مكناس..جريمة كاملة تقترف في حق مسرح حديقة الحبول

كريم عبد المجيد

لطالما لعب مسرح الحبول بمدينة مكناس، أدوارا طلائعية على المستوى الوطني والدولي، حيث احتضن كبريات التظاهرات الفنية والثقافية والمسرحية، كان آخرها العروض الموسيقية لمهرجان وليلي الدولي و مهرجان المسرح الوطني.

مسرح الحبول الذي ظل صامدا لسنوات ماضية خلت ولم تنطفئ شمعته، وكان نجمة مضيئة في ليالي سماء مكناس، وحاضنة للعديد من الفنانين المغاربة والدوليين.

ها هو اليوم مسرح الحبول يعيش أحلك أيامه سوادا، بعدما إنطفأ نور سراجه، جراء التشوهات الناجمة عن العملية القيصرية التي خضع لها وبماركة القيميين والمسؤولين عن الشأن العام بالمدينة.

خلف المدرجات

جملة من التشوهات طالت هذا الصرح العظيم، تمتلث في هدم جل مدرجاته، التي عرفت بشكلها الدائري الشبيه بالمسارح الرومانية، واختفاء لغرفة التحكم التقني، وتضييق وتقزيم لمساحة المنصة المخصصة للعروض، وغيرها من التشوهات التي أفقدته هويته التاريخية.

وفي الوقت الذي كانت تمني فيه نخبة الأوساط المكناسية من الفنانين والمثقفين، بأن تحضى هذه المعلمة التاريخية بما تستحق من صيانة وإصلاح كافيين يرجعان بريق هذا الصرح إلى الواجهة الوطنية والدولية، نظير ما قدم للساحة الفنية والثقافية المكناسية في سنوات خلت، هاهي الأوساط المكناسية مجددا تعتصر حسرة على الوضعية التي آلت إليها بعض معالم المدينة وما أضحت تعيشه من تهميش ومن طي لصفحات تاريخها.

جدير بالذكر أن مسرح الهواء الطلق الحبول، يعد من بين الفضاءات الثقافية المهمة بمكناس، نظرا لما يكتسيه من قيمة معمارية وتاريخية بحكم موقعه في حديقة الحبول المتمركزة في وسط المدينة، فضلا عن إرتباطه الروحي والوجداني بتاريخ مكناس المعاصر.

ويطالب عدد من الفنانين والمثقفين بمكناس، من المسؤولين والساهرين على الشأن العام بالمدينة، بضرورة التدخل العاجل والفوري، لإعادة النظر في هذه الإصلاحات  وإرجاع هذا الصرح التاريخي إلى حالته السابقة – قبل التدمير – مع الحفاظ على شكله الأصلي، كبناية لها قيمة تاريخية معمارية.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى