
بعد تفاقم الأوضاع الداخلية في تونس بين مؤيد ومعرض لقرارات الرئيس قيس سعيد، أحزاب تونسية تطالبه بالرجوع للشرعية.
وذلك بإعلانها اليوم الثلاثاء تشكيل تنسيقية القوى الديمقراطية المعارضة للقرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، مطالبة الرئيس بالرجوع إلى الشرعية وتصحيح المسار السياسي.
وذكر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي إن التنسيقية تتكون من 4 أحزاب، هي التيار الديمقراطي، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات، والحزب الجمهوري، وحزب آفاق تونس.
كما قاموا بعقد مؤتمر صحفي في العاصمة التونسية، أكد الشواشي أن هدف التنسيقية هو التعبير عن رفض الانفراد بالسلطة، مشددا على أن تونس تشهد مرحلة خطيرة قد تؤدي إلى انهيار الدولة والانتقال الديمقراطي.
وأضاف أيضا الشواشي إن قيس سعيد اختار الهروب إلى الأمام بإعلان الأمر الرئاسي الأخير، مضيفا أنه “في حال إصرار سعيد على قراراته سنمارس كل وسائل الاحتجاج والضغط السلمية”.
و استرسل الشابي في كلمته “الرئيس استفرد بالحكم دون رؤية واضحة ودون خريطة طريق، وهو يقود المرحلة دون حوار مع أحد”، مضيفا “أيدينا ممدودة للأحزاب والمنظمات والقوى للتنسيق وتوسيع جبهتنا”.
تصحيح المسار.
كما دعا الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي الرئيس قيس سعيد للتراجع عن الأمر الرئاسي والرجوع إلى الشرعية، معتبرا أنه استغل صعوبات العشرية الماضية للانفراد بالسلطة.
بدروه قال الأمين العام لحزب التكتل من أجل العمل والحريات خليل الزاوية إن الأحزاب المشكلة للتنسيقية تؤيد تصحيح المسار السياسي.
وأكد الزاوية أن “تعديل الدستور التونسي يجب أن يكون في إطار التشاركية لا المغالبة والإسقاطات”، مضيفا “نحن مع تصحيح المسار السياسي، لكن بطريقة تشاركية ومشاركة شعبية”.
وكان الرئيس التونسي أعلن منذ 25 يوليوز الماضي “إجراءات استثنائية” شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، فضلا عن توقيفات وإعفاءات لعدد من المسؤولين.
والأربعاء الماضي، قرر سعيد إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، وهو ما عده مراقبون وأطراف سياسية “انقلابا على الدستور”.















