مجتمع

الفائض المائي في المغرب يدفع نحو إدارة مستدامة للموارد

سجل المغرب في الأسابيع الأخيرة زيادة كبيرة في الموارد المائية نتيجة لتساقطات مطرية استثنائية فاقت المعدلات الطبيعية، ما أخرج البلاد من حلقة الجفاف الممتد لسنوات وأعاد ملفات الماء والطاقة النظيفة إلى صدارة الأولويات الوطنية.وفقًا لبيانات رسمية، ارتفعت احتياطات السدود الوطنية إلى أكثر من 70 % من طاقتها الاستيعابية، بعد أن كانت دون 30 % في نفس الفترة من العام الماضي، ما يمثل انتعاشًا ملموسًا في الأمن المائي بعد سنوات من الجفاف الممتد لأكثر من سبع سنوات.

وأظهرت بيانات حوض أبي رقراق والشاوية زيادة في التساقطات المطرية بنسبة تقارب 82 % مقارنة بالمعدلات المعتادة، في مؤشر آخر على وفرة مياه الأمطار المخزنة في السدود وارتفاع مناسيب الأودية.

هذا الفائض يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التخطيط طويل المدى لإدارة الموارد المائية، بما يشمل دعم القطاع الفلاحي الذي يعتمد بشكل أساسي على مياه السقي، وحماية البيئة الطبيعية، وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية مثل الشرب والصناعة على مدى السنوات القادمة. الخبراء يشيرون إلى أن هذا التحسن يمكن أن يمنح المغرب هامشًا من المرونة لإعادة تقييم أولويات البنية التحتية للمياه، والاستثمار في مشاريع تخزين وتحلية المياه لمواجهة عدم الانتظام المناخي.

هذا التحسن لا يخلو من تحديات؛ فقد شهدت بعض المناطق في الشمال والغرب فيضانات قوية أُعلن بعضها “مناطق منكوبة” نتيجة هطول أمطار غزيرة دفعت إلى تضرر البنية التحتية وإجلاء السكان.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى