سياسة

أخنوش يدعو إلى تفعيل التنسيق الفعّال مع مؤسسة وسيط المملكة لضمان إدارة منفتحة ومسؤولة

في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل الإدارة المغربية، وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش منشورًا رسميًا إلى أعضاء الحكومة دعاهم فيه إلى تعزيز التنسيق والتعاون والتواصل المنتظم مع مؤسسة وسيط المملكة، باعتبارها شريكًا أساسياً في تسوية الخلافات بين الإدارة والمواطنين.

وأكد رئيس الحكومة أن نجاح المرفق العمومي في أداء مهامه يمر عبر تفاعل فعّال ومسؤول مع شكايات المواطنين وتظلماتهم، انسجامًا مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى جعل الإدارة في خدمة المواطن، لا العكس.

وشدّد أخنوش على الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسة وسيط المملكة كجهاز مستقل ومتخصص في الوساطة الإدارية، مبرزًا أن تعيين “المخاطب الدائم” داخل الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية يعدّ آلية أساسية لتفعيل دور الوسيط وضمان معالجة القضايا المطروحة بطرق ودّية وناجعة، بعيدًا عن المساطر القضائية المعقدة.

وفي المقابل، سجّل رئيس الحكومة مجموعة من الاختلالات التي تُضعف فعالية التعاون بين الإدارة والمؤسسة، من بينها غياب مخاطبين دائمين في بعض القطاعات، أو تعيين أشخاص دون صلاحيات تقريرية كافية، وتأخر الردود على مراسلات الوسيط أو الاكتفاء بردود شكلية لا تعالج جوهر الإشكالات المطروحة.

ولتصحيح هذا الوضع، دعا أخنوش إلى تعيين مخاطبين مؤهلين يتمتعون بالكفاءة وسلطة اتخاذ القرار، مع تمكينهم من الوسائل الضرورية لأداء مهامهم، والتفاعل السريع والمسؤول مع مراسلات المؤسسة وجلسات البحث والتسوية الودية التي تدعو إليها. كما شدّد على ضرورة إخبار مؤسسة الوسيط بشكل منتظم بالإجراءات المتخذة لتنفيذ توصياتها أو توضيح الأسباب التي تحول دون ذلك.

واعتبر رئيس الحكومة أن الهدف من هذه الإجراءات هو إعادة الثقة بين المواطن والإدارة، وجعل مؤسسة وسيط المملكة فاعلًا محوريًا في تحسين جودة الخدمات الإدارية وتكريس سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى