مجتمع

مركز الأشخاص التوحديين بقلعة السراغنة.. فضاء للمواكبة الشاملة ودعم الإدماج الاجتماعي


يُشكل مركز الأشخاص التوحديين بمدينة قلعة السراغنة نموذجاً للمشاريع الاجتماعية الرامية إلى تحسين جودة حياة الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد، من خلال توفير خدمات تربوية وعلاجية متكاملة تراعي احتياجاتهم الخاصة. وقد أُنجز هذا المركز في إطار البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاص بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بهدف تعزيز فرص التفتح والإدماج المدرسي والاجتماعي للأطفال المستفيدين.

ويتولى تسيير هذه البنية جمعية الأشخاص التوحديين بقلعة السراغنة، حيث يستفيد من خدماتها 65 طفلاً، من بينهم 16 فتاة، تحت إشراف فريق متعدد التخصصات يضم 12 إطاراً متخصصاً في المجالات الطبية وشبه الطبية والتربوية، إضافة إلى أربعة أعوان للحراسة والصيانة. ويستفيد الأطفال من برامج فردية تشمل الدعم التربوي، والتحفيز الحسي والإدراكي، والترويض الحركي النفسي، وأنشطة تنمية مهارات التواصل والاستقلالية والتفاعل الاجتماعي، إلى جانب مواكبة أسرهم ومساعدتها على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية المرتبطة بالتوحد.

ويجسد هذا المشروع ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعدد من المتدخلين المؤسساتيين والجمعويين، حيث بلغت مساهمة المبادرة أكثر من 4,2 ملايين درهم لإنجاز المركز وتجهيزه وتسييره. كما تمت برمجة دعم إضافي خلال سنة 2026 لاقتناء سيارة للنقل المتخصص بقيمة 379 ألفاً و800 درهم. ويؤكد المسؤولون والأطر التربوية بالمركز أن هذه البنية تساهم بشكل ملموس في تطوير قدرات الأطفال وتعزيز استقلاليتهم، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين التكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من الاندماج الكامل في المجتمع.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى