
واصلت الصين تعزيز قدراتها في مجال الحوسبة الذكية خلال سنة 2025، بعدما بلغت طاقتها الحاسوبية 1,59 مليون بيتافلوب، لتحتل بذلك المرتبة الثانية عالمياً خلف الولايات المتحدة، وفق معطيات الإدارة الوطنية الصينية للبيانات. وأظهر تقرير “تطور الصين الرقمية 2025” أن البلاد تتوفر على أكثر من 13,73 مليون وحدة معيارية لمراكز البيانات، كما استكملت إنشاء 42 قطباً رئيسياً للحوسبة الذكية، في إطار اعتبار القدرة الحاسوبية بنية تحتية استراتيجية تضاهي في أهميتها شبكات الاتصالات ومنصات البيانات.
وسجلت المنظومة الرقمية الصينية تقدماً ملحوظاً على مستوى الكفاءة الطاقية والاستدامة البيئية، حيث انخفض متوسط مؤشر فعالية الطاقة في مراكز الحوسبة الكبرى إلى 1,34 بنهاية 2025، فيما حصل أكثر من 160 مركزاً على شهادات متقدمة في مجال التنمية الخضراء منخفضة الكربون. ويعكس هذا التوجه حرص بكين على التوفيق بين التوسع الرقمي ومتطلبات التحول البيئي.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، كشف التقرير عن نمو متسارع للتطبيقات والخدمات الرقمية، إذ بلغ عدد الخدمات المسجلة 748 خدمة مع نهاية 2025، بينما ارتفع عدد المستخدمين بنسبة 141,7 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 602 مليون شخص. ويأتي هذا التطور في سياق اعتماد الصين على الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي كمحركين أساسيين للنمو ضمن مخططها الخماسي الخامس عشر (2026-2030)، رغم استمرار تحديات مرتبطة بالتكنولوجيات الأساسية والأمن السيبراني، في وقت تراهن فيه السلطات على مبادرة “الذكاء الاصطناعي بلس” لتحديث القطاعات التقليدية ودعم صناعات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والروبوتات الذكية.














