
مراسل ميديا15 ابراهيم بوعلو
في إطار تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شهدت عمالة مقاطعة الحي الحسني، يوم الخميس 21 ماي 2026، تنظيم لقاء احتفالي وتواصلي تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.
واحتضن مقر العمالة فعاليات هذا الموعد التنموي الذي ترأسته السيدة العامل، بمشاركة أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية واللجان المحلية، إلى جانب ممثلي المصالح الخارجية والهيئات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني وخبراء في مجال التنمية، فضلاً عن حضور وسائل الإعلام.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة العامل أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، شكلت على مدى أكثر من عقدين ركيزة أساسية في دعم التنمية الاجتماعية وتعزيز قيم التضامن والإدماج، مشيرة إلى أن مختلف المشاريع المنجزة على صعيد عمالة الحي الحسني تعكس حجم الانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين في تنزيل برامج المبادرة.
وأوضحت أن حصيلة المشاريع المنجزة بلغت أزيد من 1340 مشروعاً بكلفة مالية قاربت 585 مليون درهم، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجزء مهم منها، ما ساهم في تحسين ظروف عيش عدد من الفئات الاجتماعية وتعزيز الخدمات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.
كما أبرزت أن المرحلة الثالثة من المبادرة كرست توجها جديدا يرتكز على تنمية الرأسمال البشري، مع اعتماد آليات حديثة للحكامة والتتبع وقياس الأثر، بما يضمن نجاعة التدخلات وتحقيق أثر ملموس على الفئات المستهدفة، خاصة في مجالات الإدماج الاقتصادي ومحاربة الهشاشة ودعم تكافؤ الفرص.
من جانبه، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي عرضا استعرض من خلاله آليات الحكامة الترابية المعتمدة في تدبير مشاريع المبادرة على مستوى العمالة، مبرزاً أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في تشخيص الحاجيات وتحديد الأولويات وتتبع تنفيذ البرامج التنموية.
وشهد اللقاء أيضا تقديم شريط مؤسساتي سلط الضوء على أبرز المشاريع المنجزة في مجالات التعليم ومحاربة الهشاشة والإدماج الاقتصادي للشباب، إضافة إلى برامج دعم صحة الأم والطفل والتغذية.
وفي تدخلاتهم، شدد عدد من المتدخلين على أهمية تعزيز التقائية البرامج وتكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، مؤكدين أن الحكامة التشاركية تظل مدخلا أساسيا لضمان فعالية المشاريع وتحقيق التنمية المنشودة، مع التنويه بالدور الذي تلعبه الجمعيات كشريك أساسي في تنزيل المشاريع ذات البعد الاجتماعي.
وعلى هامش هذه المناسبة، أشرفت السيدة العامل والوفد المرافق لها على تدشين ثلاثة مشاريع اجتماعية وتربوية جديدة، تروم دعم تمدرس الأطفال وتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية وجمعيات شريكة.
وشملت هذه المشاريع تجهيز مركز خاص بالأطفال حاملي القوقعة بالمدرسة الابتدائية الياسمين، وإحداث جناح لتعليم اللغات بالثانوية الإعدادية عبد الله كنون، إلى جانب تهيئة قاعة مخصصة للعروض والأنشطة الفنية بالثانوية التأهيلية ابن الهيثم، في خطوة تهدف إلى دعم التفتح الثقافي والتربوي للتلاميذ وتعزيز الإدماج الاجتماعي للفئات المستهدفة.















