
احتضنت مدينة مكناس ، يوم الجمعة 8 ماي 2026، سلسلة اجتماعات تقنية وميدانية خُصصت لتتبع وضعية مشاريع الماء والكهرباء والتطهير السائل، في إطار تنزيل مقتضيات عقد التدبير المبرم بين مجموعة الجماعات الترابية فاس مكناس للتوزيع والشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس.
وتم خلال هذه اللقاءات، التي جمعت مسؤولين عن المراقبة والتدبير وممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، الوقوف على مدى تقدم الأوراش المبرمجة برسم سنة 2026، والتي تتجاوز كلفتها الإجمالية 450 مليون درهم، إلى جانب مناقشة عدد من المشاريع التي توجد في طور الإنجاز أو الدراسة، وسط تأكيدات بتسجيل نسب متقدمة في التنفيذ تحت إشراف وتتبع السلطات الإقليمية.
كما خُصص اجتماع آخر مع ممثلي عدد من الجماعات الترابية التابعة لعمالة مكناس، من بينها عين عرمة وعين كرمة ومجاط وعين جمعة، لمناقشة التدابير المرتبطة بضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للساكنة، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية.
وتراهن الجهات المعنية على مشروع الربط بالطريق السيار المائي بين مكناس وسد إدريس الأول، المرتقب استكماله مع نهاية شهر شتنبر المقبل، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي ستساهم في تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب بعمالة مكناس، عبر توفير صبيب إضافي يُقدّر بحوالي 450 لتراً في الثانية، بما يدعم قدرة الخزانات المائية ويعزز هامش الاستقلالية في التزويد.
وشملت الاجتماعات كذلك دراسة مشاريع مرتبطة بتوسيع شبكات التطهير السائل، وتعميم الربط بالكهرباء، وتقوية خدمات القرب لفائدة عدد من الجماعات الترابية، في إطار رؤية تروم تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالإقليم.
وفي السياق ذاته، تم القيام بزيارة لمركز التتبع والمراقبة المستمرة الخاص بمنظومة توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، والذي يعتمد على أنظمة رقمية وتقنيات مراقبة آنية تسمح برصد الانقطاعات المفاجئة والتدخل السريع لمعالجتها بشكل أوتوماتيكي، حيث يُقدَّم المركز باعتباره من بين النماذج التقنية المتقدمة على الصعيد الوطني.
وتأتي هذه التحركات في سياق مواصلة تنزيل مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالمرافق الحيوية بعمالة مكناس، مع التركيز على ضمان الأمن المائي وتحسين جودة الخدمات العمومية لفائدة الساكنة.















