
هيئة التحرير لميديا15
أعطيت بمدينة مكناس اليوم الاثنين، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، تحت إشراف صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وذلك بفضاء صهريج السواني بمشور الستينية، في تظاهرة دولية كبرى تُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتمتد إلى غاية 28 أبريل الجاري، رافعة شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، حيث يبرز الملتقى كواجهة تعكس الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تطوير قطاع فلاحي resilient ومستدام، قادر على مواكبة التحولات الراهنة وضمان التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال مراسم الاستقبال، استعرض سمو الأمير تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية الرسمية، قبل أن يتبادل التحية مع عدد من المسؤولين والفاعلين، من ممثلي السلطات العمومية والمنتخبين، إلى جانب شخصيات دولية ومهنيين في القطاع الفلاحي، ما يعكس البعد الدولي الذي بات يميز هذه التظاهرة.
واستهل سموه زيارته بتسليم شواهد رسمية تهم علامات الجودة والتسميات ذات المنشأ لفائدة عدد من التعاونيات الفلاحية، في خطوة تؤكد الأهمية المتزايدة التي توليها المملكة لتثمين المنتوجات المحلية وتعزيز سلاسل الإنتاج ذات القيمة المضافة.
كما قام صاحب السمو الملكي بجولة داخل مختلف أروقة المعرض، شملت أقطاباً موضوعاتية متعددة، من بينها الإنتاج الحيواني، السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الفلاحة الرقمية، الصناعات الغذائية، والمكننة، فضلاً عن فضاءات مخصصة للفاعلين المؤسساتيين والشركاء الدوليين، ما يعكس تنوع مكونات المنظومة الفلاحية المغربية وانفتاحها على الابتكار.
وتعرف نسخة هذه السنة مشاركة قوية لما يقارب 70 دولة، مع اختيار البرتغال كضيف شرف، في دلالة على متانة علاقات التعاون بين البلدين، فيما يُرتقب أن يستقطب الحدث أزيد من مليون زائر، بمشاركة أكثر من 1500 عارض، و500 تعاونية، و200 مربي ماشية، إضافة إلى وفود أجنبية تمثل مختلف القارات.
ويواصل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب ترسيخ موقعه كمنصة دولية للحوار وتبادل الخبرات، حيث يجمع سنوياً صناع القرار والمهنيين والباحثين حول قضايا محورية تهم مستقبل الفلاحة، خاصة في ظل التحولات البيئية والاقتصادية المتسارعة.
وتركز دورة 2026 بشكل خاص على تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، من خلال إبراز أهمية الصحة الحيوانية وتحسين جودة الإنتاج، إلى جانب تعزيز السلامة الغذائية والرفع من الأداء التقني والاقتصادي، بما يساهم في تحقيق فلاحة أكثر استدامة وتنافسية.
وبذلك، يظل هذا الموعد الدولي مناسبة لتعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في المجال الفلاحي، وكفضاء لتقاسم التجارب وبناء شراكات جديدة، في أفق تحقيق تنمية فلاحية متوازنة تستجيب لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.















