
تواصل الحكومة التونسية توجهها نحو ترشيد النفقات العمومية، من خلال مذكرة توجيهية جديدة موجهة إلى الوزراء بخصوص إعداد مشروع ميزانية 2027، دعت فيها إلى حصر التوظيف في القطاع العام على المناصب الشاغرة ذات الأولوية القصوى فقط. ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة تهدف إلى التحكم في كتلة الأجور وتحسين نجاعة إدارة الموارد البشرية داخل الإدارة العمومية.
وتقترح الوثيقة، التي نشرت مضامينها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، اعتماد مقاربة تقوم على عصرنة مناصب الشغل في القطاع العام، إلى جانب تعزيز إعادة انتشار الموظفين بين الإدارات المختلفة لتغطية الخصاص بدل اللجوء إلى توظيفات جديدة غير ضرورية. كما شددت الحكومة على ضرورة ضبط مسارات الترقي داخل الوظيفة العمومية، بحيث لا تتجاوز نسبة الترقيات العادية 40 في المائة.
ويأتي هذا التوجه في سياق مالي دقيق، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى أن كتلة الأجور بلغت سنة 2020 مستوى مرتفعا يعادل 16.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما تعتبره السلطات عبئا على التوازنات المالية. في المقابل، لا تزال سوق الشغل تواجه تحديات بارزة، إذ بلغت نسبة البطالة في تونس 15.2 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، وفق المعهد الوطني للإحصاء، ما يضع صعوبة إضافية أمام معادلة الإصلاح بين ضبط الإنفاق وتوفير فرص العمل.















