خارج الحدود

إشادة دولية في جنيف بالنموذج المغربي للتنمية المستدامة كمرجع إفريقي

احتظنت جنيف، مساء الأربعاء 17 شتنبر 2025، لقاءً موازياً على هامش الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، خُصص لمناقشة قضايا التنمية المستدامة في إفريقيا، حيث برز النموذج المغربي كأحد التجارب الأكثر إلهاماً في هذا المجال.

الفعالية، التي جرت تحت شعار “نحو تنمية بشرية مستدامة في إفريقيا: الإدماج الاجتماعي، والحد من التفاوتات، وتعزيز الديناميات المحلية”، أبرزت بالخصوص دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انطلقت عام 2005، في دعم آلاف المشاريع الموجهة للفئات الهشة، وخاصة النساء، عبر آليات التمكين والتمويلات الصغرى.

كما تمت الإشادة بالنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي خُصصت له استثمارات تفوق 8 مليارات دولار، وحوّل مدينتي العيون والداخلة إلى قطبين اقتصاديين واعدين منفتحين على القارة. وأكدت كجمولة بوسيف، رئيسة مرصد الصحراء للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن هذه الرؤية تجسد نجاحاً ملموساً في تقليص الفوارق الاجتماعية وترسيخ العدالة المجالية.

من جهتهم، اعتبر خبراء وأكاديميون أفارقة ودوليون، من بينهم ندى القلم وشارلوت باما ممثلة مؤسسة Eliza Relief، أن السياسات الوطنية للمغرب تمثل “واجهة ناجحة” و”مشروعاً رائداً” لتنمية قائمة على الإنسان والاستدامة.

اللقاء، الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي بشراكة مع عدد من المؤسسات، توقف أيضاً عند التحديات الكبرى التي تواجه القارة، مثل الفقر وضعف البنيات التحتية، وسوء الحكامة، وعدم المساواة في التعليم والصحة.

وفي ختام الأشغال، تمت صياغة توصيات موجَّهة للاتحاد الإفريقي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، شددت على ضرورة تعزيز مؤسسات حماية الحقوق، وتحسين الشفافية، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، إضافة إلى تمكين النساء والشباب وإدارة الموارد الطبيعية بشكل عادل ومستدام.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى