
ينظم التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اجتماعه السنوي هذا الأسبوع في جنيف، بمشاركة فعالة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب.
ويشهد هذا الاجتماع، الذي ينعقد في ظل تحديات متزايدة تواجه القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف، حضور أكثر من 250 ممثلًا عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ووكالات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني.
يأتي هذا الحدث السنوي تزامنًا مع انعقاد دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويُنظم بالشراكة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
ويمثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وفدٌ برئاسة أمينة بوعياش، رئيسة المجلس وأمينة ونائبة رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب مديرين وأطر أخرى. ويشمل الاجتماع عدة فعاليات، منها اجتماع مكتب التحالف، والجمعية العامة، وجلسات تبادل الخبرات، إضافة إلى المؤتمر السنوي. كما يتضمن الأسبوع اجتماعات للشبكات الإقليمية وفعاليات موازية أخرى.
وسيعقد اللقاء السنوي في 12 مارس تحت شعار “حقوق الإنسان للنساء والفتيات: تعزيز المساواة بين الجنسين ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان”، حيث سيتم الاحتفاء بالذكرى الـ30 لإعلان وبرنامج عمل بيجين. كما سيشكل الاجتماع فرصة لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ إعلان وبرنامج عمل عمان، اللذين اعتمدتهما المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان خلال مؤتمرها الدولي الـ12 سنة 2022.
وسيُركز النقاش على مقاربات مبتكرة لتعزيز المساواة بين الجنسين، والاستراتيجيات لمواجهة التحديات والسياسات التقييدية عالميًا، وضمان إدماج البعد الجنساني في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أكدت مريم العطية، رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن النساء حول العالم لا يزلن يواجهن تحديات كبيرة، مثل محدودية الفرص الاقتصادية، وضعف التمثيل في المناصب القيادية السياسية، والعوائق أمام الحصول على التعليم. وأضافت أن هذا المؤتمر يمثل فرصة حيوية لوضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل التراجع الذي تشهده بعض القضايا المرتبطة بالجنس وحقوق المرأة عالميًا.
وسيحضر المؤتمر شخصيات بارزة، من بينها المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر ترك، ورئيس مجلس حقوق الإنسان، يورغ لاوبر.
كما سيتضمن الاجتماع السنوي جلسات تبادل للخبرات حول دور المؤسسات الوطنية في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومعالجة التحديات التي تواجههم، وضمان مشاركتهم الكاملة في المجتمع، وذلك في إطار متابعة القرار 57/23 لمجلس حقوق الإنسان.
وسيتم خلال النقاشات تسليط الضوء على سبل مراقبة تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والترافع من أجل سياسات شاملة، ومكافحة التمييز التداخلي.
إضافة إلى ذلك، سيتناول اللقاء قضايا أخرى، مثل عملية اعتماد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بهدف استعراض أفضل الممارسات في هذا المجال، وتحديد التحديات والفرص المتاحة.















