مجتمع

فاس.. الدعوة إلى تعزيز التشريعات والسياسات العامة المتعلقة بصحة اللاجئين والمهاجري

دعا المشاركون في المؤتمر الدولي حول صحة اللاجئين والمهاجرين، الذي اختتمت أشغاله أمس الأربعاء بفاس، إلى تعزيز التشريعات والسياسات العامة المتعلقة بالصحة ذات الصلة باللاجئين والمهاجرين.

وأكدت التوصيات التي توجت أشغال هذا المؤتمر، الذي نظمته على مدى يومين، المنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الصحة العالمية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بشراكة مع الجامعة الأورومتوسطية بفاس، على ضرورة حماية واحترام حق اللاجئين والمهاجرين في الصحة من خلال تسهيل إدماجهم في أنظمة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

وألح المشاركون في هذا الحدث، الذي التأم خلاله أزيد من 150 مشاركا، بما في ذلك صانعو السياسات وباحثون وأعضاء من المجتمع المدني وممثلو المنظمات الدولية وكذا طلبة شباب، على ضرورة إنشاء آلية تمويل بالنسبة للاجئين والمهاجرين غير القادرين على دفع الاشتراكات اللازمة من أجل تيسير تسجيلهم في خدمات التغطية الصحية.

وأكد المؤتمر، أيضا، على أهمية ضمان انسجام السياسات والبرامج والتدخلات الهادفة إلى تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين مع الالتزامات التي تعهدت بها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة، والعهود العالمية المتعلقة باللاجئين والمهاجرين، وخطة العمل العالمية بشأن تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين (2019-2030)، وكذلك إعلان الرباط لعام 2023 بشأن صحة اللاجئين والمهاجرين.

وأوصى المشاركون في هذا الحدث الذي تخلله تبادل مثمر للتجارب والخبرات لتلبية الاحتياجات الصحية للاجئين والمهاجرين بشكل أفضل، بضرورة الاستفادة من الجامعات في تطوير أجندة للبحث العلمي حول صحة اللاجئين والمهاجرين لفهم الحالة الصحية لهذه الفئة بشكل أفضل، وكذلك سلوكاتهم الصحية من أجل تطوير السياسات والبرامج العامة، وتوفير الاستجابة المناسبة فيما يتعلق بالتدخلات والخدمات الصحية المخصصة لهذه الفئات الرئيسية.

كما أوصوا بضرورة تشجيع إنشاء لجان تنسيقية متعددة الأطراف تشمل الأوساط الأكاديمية والعلمية وصناع القرار السياسي ومنظمات المجتمع المدني ومديري البرامج الحكومية والمنظمات الدولية من أجل ترجمة نتائج البحث العلمي إلى تدابير ملموسة تهدف إلى تلبية الاحتياجات الصحية للاجئين والمهاجرين.

وألح المتدخلون على أهمية تشجيع التعاون بين بلدان الجنوب، وخاصة بين بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من جهة، وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، من جهة أخرى، من أجل تبادل الممارسات الفضلى وتعزيز التنسيق بين البلدان من أجل استجابة تتناسب مع الاحتياجات الصحية للاجئين والمهاجرين وفق مقاربة تراعي طرق الهجرة.

وشملت التوصيات الصادرة عن المؤتمر، أيضا، تعزيز النظم الصحية في البلدان المستقبلة للاجئين والمهاجرين من خلال تكوين مهنيي الصحة، بالإضافة إلى وضع خطط الإعداد والاستجابة في مواجهة التغيرات المناخية وأي نزوح محتمل للسكان بسبب عواقب التغيرات المناخية.

ويتعلق الأمر كذلك بالاستجابة للمحددات الاجتماعية للصحة من خلال العمل بشراكة وثيقة مع جميع الوزارات وكافة قطاعات المجتمع، لتسهيل الوصول إلى سوق الشغل، والإيواء والاندماج الاجتماعي، بما يكفل إحداث أثر إيجابي على صحة اللاجئين والمهاجرين.

وأكد المشاركون أيضا على ضرورة تشجيع وتعزيز تمويل البرامج الصحية الخاصة باللاجئين والمهاجرين، لاسيما في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، وتنظيم حملات لتوعية المهاجرين واللاجئين، والتعريف بالخدمات المتوفرة من أجل معرفة أفضل بحقوقهم الصحية.

وبحسب المنظمين، فإن من شأن هذه التوصيات وضع أسس عمل جماعي ومتضافر من أجل تحسين صحة ورفاهية المهاجرين في المنطقة بشكل مستدام، مع تعزيز قيم التضامن والمسؤولية المشتركة.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن مؤتمر فاس مكن من إرساء الأسس لعمل جماعي يروم تحسين صحة اللاجئين والمهاجرين، حيث ساهمت المناقشات المثمرة التي تخللت المؤتمر في إبراز التحديات القائمة وتسليط الضوء على فرص التعاون العديدة لإيجاد حلول مستدامة.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى