مجتمع

رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس يسلط الضوء على الدورة الثانية لمعرض الجلد في الندوة الصحفية

كريم عبد المجيد

عقدت غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، امس الثلاثاء، بقصر المؤتمرات بفاس، ندوة صحفية، لتسليط الضوء على المستجدات التي جاءت بها الدورة الثانية للمعرض الوطني للجلد، المنظمة تحت شعار ” قطاع الجلد: ركيزة أساسية، ماضي مشرق ومستقبل يحتاج إلى تنمية أكبر “.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر السيد عبد الملك البوطيين بسياق انعقاد هذه الندوة، مبرزا الأهمية والمكانة التي تكتسيها هذه النسخة، وذلك لما لها من وقع على الحرفيين، قبل أن يثني على المجهودات التي بذلها الشركاء، لضمان استمرارية هذا الحدث.

واعتبر السيد البوطيين، أن هذا المعرض على غرار عدد من المعارض الموضوعاتية يميز جهة فاس مكناس، مؤكدا على أن اختيار قطاع الجلد لم يأتي عبثا، باعتباره قطاع مهم يقوم بأدوار كبيرة منذ أيام الحركة الوطنية، وذلك في إشارة إلى المكانة التاريخية للقطاع.

كما حرص كذلك على استحضار الدلالة الرمزية للقطاع في الموروث الشعبي والذاكرة الإنسانية، مستدلا بذلك على أن “دار الدبغ” كانت تسمى فيما مضى ب”دار الذهب”، وكذا ببعض العادات التي كانت سائدة لدى عموم الساكنة قديما، من قبيل تيمن وتبرك الراغبيين في أداء مناسك الحج بأموال الحرفيين العاملين بدار الدبغ عن طريق استبدال أموالهم بأموال هؤلاء الصناع.

كما أكد المسؤول الأول على رأس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، على أن المعرض سيساهم بشكل كبير في انعاش السياحة بالجهة والتعريف بمؤهلاتها، خصوصا الحرف الصناعية التقليدية.

ويهدف المعرض الوطني للجلد، وفق المنظمين، إلى انعاش ورفع قيمة الصناعة التقليدية، بهذا القطاع عبر التعريف المتميز بمهنها لدى العموم، وخلق وتكريس دينامية جديدة في مجال تسويق وترويج المنتجات التابعة لقطاع الجلد وتمكين الزائرين من الإطلاع على إبداعات الصناع التقليديين الممثلين لحرف الجلد، وتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الفاعلين في هذا القطاع.

كما سيشارك في هذه التظاهرة الوطنية التي ستقام على مساحة إجمالية تقدر ب أربعة آلاف (4000) متر مربع، أكثر من 120 عارضة وعارض من مختلف ربوع المملكة المغربية، يمثلون الحرفيين والصناع التقليديين والمقاولات الحرفية الصغرى والمتوسطة والتعاونيات المهنية التي تشتغل بقطاع الجلد، بالإضافة إلى فاعلين متخصصين في العتاد التقني بهذا القطاع.

وأوضح بلاغ للجهة المنظمة، حصلت جريدة “ميديا15” التي حلت بعين المكان وواكبت أشغال هذه الندوة، على نظير منه، أن المعرض الوطني للجلد يتميز بتوفره على فضاءات خاصة بالتحف الفنية ومنتجات خريجي مؤسسات التكوين المهني، وجناح للشباب، وجناح تجاري مخصص للبيع، وجناح للعتاد التقني وجناح مؤسساتي، بالإضافة إلى فضاء خاص بالأطفال.

وأشار إلى أن المعرض سيستضيف شخصيات معروفة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني متخصصة في هذا المجال، كما ستنظم طيلة أيام المعرض ندوات وموائد مستديرة وحلقات دراسية متخصصة حول قطاع الجلد، سيسهر على تأطيرها خبراء وباحثون في المجال.

وبالموازاة مع هذه التظاهرة، يضيف المصدر، سيستفيد حرفيون وصناع تقليديون من مجموعة من الدورات التكوينية التي تعمل على تقوية قدراتهم والرفع من معارفهم في هذا المجال.

وسيعرف هذا المعرض، الاحتفاء بأبرز الصناع التقليديين المعلمين الذين تركوا بصمات خالدة بقطاع الجلد، كما ستنظم سهرات فنية طوال أيام المعرض ستحييها فرق فنية وفلكلورية من التراث المغربي الأصيل.

وتنطلق فعاليات هذه التظاهرة الوطنية، المنظمة بشراكة مع مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية جهة فاس – مكناس، ومجلس جهة فاس مكناس، ومجلس جماعة فاس، ومجلس عمالة فاس، وبتنسيق مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفاس، (تنطلق) في 5 يناير الجاري، وتستمر إلى غاية 14 منه.

وحضر أشغال هذه الندوة، كل من السادة، المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة فاس مكناس، ومستشارين عن الغرفة، ونائبة رئيس مجلس جهة فاس مكناس، فضلا عن صناع وحرفيين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى