
القليل من الناس يتوقفون للتفكير فيما يعنيه حقًا تحقيق النجاح في حياتهم. قال جيم رون ، “إذا لم تقم بتصميم خطة حياتك الخاصة ، فمن المحتمل أنك ستقع في خطة شخص آخر… ” من الأمور الهامة في حياتنا مهما اختلفت أعمارنا وثقافتنا هي تقييمنا لذواتنا، لبذل المزيد من الجهد والسعي إلى تحقيق المزيد من النجاح في مختلف مناحي الحياة وإذا لم نستطيع الاجابة على هذا السؤال فأكيد سنتسلق السلم الخطأ وبالتالي سنسلك طريق نجاح اخر وليس نجاحنا .سنكتشف أننا وصلنا الى قمة الجبل لكنه الجبل الخطأ. من الصعب أن نحاكي الناجحين كنموذج لوضعية ما .
الذين حققوا أكبر قدر من النجاح الفعلي هم أولئك الذين يعرفون بوضوح تام معنى الوصول إلى القمة ، بالنسبة لهم. إذا أردنا أن نتبع خطواتهم ، يجب أن نحقق وضوحًا متساويًا..
أتذكر حينما كنا نمارس المسرح ونحن طلبة وكانت العروض تعرض في أماكن ثقافية مميزة وفي مسارح وطنية راقية كنا كفرقة مسرحية نحاول تقييم عملنا بعد كل عرض وكنا نقف على رأي الجمهور في كثير من الأحيان كما نقف تماماعلى رؤية العارفين والنقادوفي كثيرمن المواقف نخلص الى مايلي:
-العرض واحد والمخرج واحد والممثلون أنفسهم والقاعة نفسها.
-العرض الاول حصل على الاشادة وقيل ناجح.
-العرض الثاني لنفس المسرحية قيل عنها رديئة.
-العرض الثالث قد تجد نفسك مع عدد قليل من الجمهور.
لذا كل يوم له خصوصياته ومقوماته وإن تطابقت العروض في كل شيء لكن هناك جزئيات تصنع الفارق.
نعم النجاح ليس وصفة سحرية ولا قالب نقيس عليه لنصنع نجاحات أخرى .
حاول تصفح الشبكات الاجتماعية لبضع دقائق ، فسوف تدرك أن عدد من الاشخاص لديهم تعريف ضيق للنجاح. يعتقدون أن الأمر يتعلق ببناء الثروة ، وإقامة علاقة مثالية ، وإطلاق مشروع بمليارات العملات الصعبة أو حشد عدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي كثير من الأحيان ، يربطون المشاهير بصورتهم عن النجاح ،هذه فكرة خاطئة أوقعتنا في المحظور لنقع في المفهوم الخاطئ للنجاح.
كثير منهم كافحوا وجاهدوا من اجل الوصول الى القمة فقط ليشعروا بالتعاسة بعد ذلك،
خلال مرحلة معينة من حياتنا نتعلم من أباءنا ومن معلمينا وكل من له الفضل علينا في التعلم والتربية وفهم الحياة نعم إنها نسخ جاهزة للنجاح نتبناها وقد نخلق نموذجا لنا لا أحد يستطيع أن يفرض علينا نسخة معينة للنجاح.
هل النجاح أن تحصل على غرض معين :وظيفة ،علاقات….وإذا حصلت على هذا الأمرهل فعلا أنت ناجح ،الحقيقة ان أعظم النجاحات نتجت عن أسوأ حالات الفشل.
ونستون تشرشل يقول: “النجاح ليس نهائياً ، والفشل ليس قاتلاً. إنها الشجاعة لمواصلة هذا الأمر “
إذا فشلنا في تحديد نموذج النجاح لأنفسنا والمحاولة في اتباع مسار شخص آخر ، سينتهي بنا الأمر بالإحباط ، والتعاسة ، وفي النهاية نشعر بفشل عميق.
النجاح رحلة وهدف في نفس الوقت. عندما نصل إلى مراحل معينة ، فهذا عنصر من عناصر النجاح. لكننا لا نتوقف عند هذا الحد. نحن نسعى لتحقيق المزيد والحصول على الأفضل.
لايكون النجاح الا من خلال بناء الذات وتقديرها من بالابعاد المهمة للانسان …
نعم أنت عنوان للنجاح فقط أيقظ ما بداخلك من طاقات إيجابية ،كن مبادرا من الان وحدد أهدافك من اللحظة، وابدأ بالأهم قبل المهم في أول خطوة،واعلم ان التميز والنجاح عادة وليس فعلا ((..ان ما نفعله بشكل متكرر هو مانحن عليه ))هذا ماقاله أرسطو.
و (( كل يوم وانتم على عادة إيجابية)) .
الكوتش :ذ.محمد برعي


