
اعتبر صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، أن التوقعات الخاصة بالماليات العامة “تظل غير واضحة” على المدى القصير، داعيا إلى تعزيز اتساق السياسات المالية والنقدية لضمان الاستقرار المالي.
وأوضح صندوق النقد الدولي في تقرير “الراصد المالي”، الصادر اليوم الثلاثاء بمناسبة الاجتماعات الربيعية للصندوق والبنك الدولي، أنه “من الضروري أن تكون السياسات المالية والنقدية متوافقة بشكل تام لضمان استقرار الأسعار والاستقرار المالي، مع الاستجابة لعدم يقين البيئة الاقتصادية الراهنة والظروف المالية المتغيرة بسرعة”.
وحسب المصدر ذاته، من المتوقع أن يرتفع عجز الميزانية الإجمالي خلال سنة 2023 بشكل طفيف إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط . وستواجه البلدان رسوم فائدة أعلى وضغوطا أكبر لزيادة الإنفاق العام، لا سيما بالنسبة للأجور والمعاشات التقاعدية، وذلك لتدارك التضخم المسجل سابقا.
واعتبرت المؤسسة الدولية أن من شأن تنفيذ سياسة مالية أكثر صرامة، مع توفير الدعم المستهدف للفئات الأكثر ضعفا، أن يدعم مبادرات السلطات النقدية لإعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة، الأمر الذي سيتيح للبنوك المركزية زيادة أسعار الفائدة بشكل أقل حدة.
وعلى المدى المتوسط ، يتابع صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يظل العجز المالي أعلى من مستويات ما قبل الجائحة خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن مخاوف كبيرة تلقي بثقلها على التوقعات المالية، في وقت يتعافى فيه الاقتصاد العالمي من سلسلة الصدمات.
ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي الحالية، فإن التشديد التدريجي والمعتدل للميزانيات “لن يكون كافيا لمنع معدلات الدين العام من الارتفاع مرة أخرى نتيجة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما في بعض البلدان المتقدمة والصاعدة”.
ومن المتوقع أن تظل مدفوعات الفوائد، على المدى المتوسط، أعلى مما كانت عليه قبل انتشار الجائحة في البلدان الصاعدة وذات الدخل المنخفض.
وحذرت المؤسسة المالية من أن تفاقم قابلية التأثر بالديون في هذه البلدان، بسبب ارتفاع مستويات المديونية، يظل مصدر قلق، مشيرة إلى أن 39 دولة في حالة مديونية مفرطة أو تقترب من ذلك.
وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة عمل المجتمع الدولي بشكل متسق لإيجاد حلول مشتركة للتحديات المتعددة المقبلة، لافتا إلى أن “هناك حاجة ملحة لتقوية الهيكل المالي الدولي، لا سيما من خلال العمل على تسوية الديون وتحسين شبكة الأمان المالي العالمية”.
وأضاف أن العديد من البلدان منخفضة الدخل تحتاج إلى مبادرات جديدة على المستوى الدولي من أجل التصدي لمواطن الضعف المتعلقة بالديون السيادية، من خلال تعزيز تخفيف عبء الديون، وذلك حتى تتمكن من إحراز تقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.















