
شرعت رواندا، مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة، في تنفيذ حزمة من الإصلاحات البيداغوجية الرامية إلى تحسين جودة التعلم وتنمية مهارات التلاميذ، من أبرزها إعادة تنظيم اليوم الدراسي. وبموجب النظام الجديد، تنتهي الحصص الدراسية عند الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بينما تخصص الفترة الممتدة إلى الخامسة مساء للرياضة والفنون والأندية والمهارات الناعمة والريادة، فضلا عن الأنشطة العملية ومشاريع الابتكار.
ويستند هذا التوجه إلى أبحاث تشير إلى تراجع قدرة المتعلمين على التركيز بعد الساعة الثالثة والنصف، ما يجعل مواصلة الدروس بعد هذا التوقيت أقل فعالية. كما ينهي التلاميذ أنشطتهم يوم الجمعة في الثالثة والنصف بعد الزوال، لإتاحة الوقت للمدرسين من أجل التكوين المهني المستمر وإعداد الدروس، في إطار مقاربة تسعى إلى تحقيق توازن أفضل بين التحصيل الأكاديمي والأنشطة الموازية.
وتشمل الإصلاحات أيضا تكوين مدرسي التعليم الابتدائي، من خلال تمديد مدة الدراسة في مدارس تكوين المعلمين من ثلاث إلى خمس سنوات، مع تعزيز التكوين في طرائق التدريس وتدبير الأقسام ونمو الطفل والتدريب الميداني داخل المؤسسات التعليمية. وتهدف هذه الخطوة إلى الرفع من مستوى التأهيل البيداغوجي للمدرسين وإكسابهم خبرة عملية أوسع قبل الالتحاق بمهنة التدريس، بما ينسجم مع المعايير الدولية.














