مجتمع

عامل مكناس يستعرض حصيلة الأوراش الكبرى بالعمالة ومشاريع بمليارات الدراهم ترسم ملامح مرحلة جديدة

سناء الكوط

استعرض السيد عامل عمالة مكناس، أمس الاثنين 17 غشت 2026، خلال حفل تنصيب رجال السلطة الجدد، حصيلة عدد من الأوراش والمشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها العمالة، مبرزا حجم الاستثمارات والبرامج التي تم إطلاقها أو توجد في طور الإنجاز أو مبرمجة، والتي تهم قطاعات حيوية من بينها تأهيل المدينة العتيقة والتهيئة الحضرية والبنيات الطرقية والماء والصحة والتعليم والاستثمار والمرافق الاجتماعية.

وفي هذا السياق، أوضح السيد العامل أن الشطر الأول من برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمكناس، بغلاف مالي يتجاوز 100 مليار سنتيم، شارف على الانتهاء، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين الرصيد التاريخي والعمراني للمدينة وتحسين محيطها والارتقاء بجاذبيتها.

وبموازاة ذلك، تشهد مدن مكناس وتولال وويسلان وبوفكران وبعض المراكز الصاعدة تنفيذ مشاريع للتأهيل والتهيئة الحضرية، ناهز الغلاف المالي المرصود لها مليار درهم، وهمت تحسين المشهد الحضري وتجديد التجهيزات الأساسية وتنظيم السير والجولان ووقوف السيارات، بما يستهدف الارتقاء بجودة المجال الحضري وتحسين ظروف التنقل والاستعمال اليومي للفضاءات العمومية.

وتتعزز هذه الأوراش ببرنامج تأهيل المحاور الطرقية الاستراتيجية بعمالة مكناس بكلفة إجمالية تناهز 369 مليون درهم، إلى جانب مشروع حماية مدينة مكناس من الفيضانات بتكلفة تقدر بـ210 ملايين درهم، وبرنامج معالجة البنايات الايلة للسقوط بغلاف مالي يناهز 252 مليون درهم، وهي مشاريع ترتبط بتأهيل المجال الحضري وتعزيز شروط السلامة وحماية المواطنين والممتلكات.

وفي القطاع الصحي، أشار السيد العامل إلى مشروع بناء وتجهيز مستشفى الاختصاصات بتكلفة تقدر بـ386 مليون درهم، بما من شأنه تعزيز العرض الصحي وتطوير البنيات الاستشفائية وتوفير خدمات طبية متخصصة تستجيب للحاجيات المتزايدة للسكان.

وعلى المستوى الاقتصادي، تطرق السيد العامل إلى مشروع إحداث منطقة صناعية جديدة بويسلان بغلاف مالي يتجاوز 229 مليون درهم، على مساحة تصل إلى 65 هكتارا، حيث تم الشروع في تسويقها، إلى جانب مشروع تهيئة الشطر الثاني من المنطقة الصناعية أكروبوليس، بعد المصادقة على تخصيص جزء منها كمنطقة للتسريع الصناعي، في خطوة تروم تعزيز البنيات الموجهة للاستثمار ودعم الدينامية الاقتصادية بالعمالة.

وفي المجال البيئي والمائي، يندرج مشروع تأهيل وعصرنة محطة معالجة المياه العادمة، في شطره الأول، بكلفة ستصل إلى 211 مليون درهم، ضمن المشاريع ذات البعد الاستراتيجي، حيث سيسمح باستغلال المياه المعالجة لأغراض سقي المساحات الخضراء وبعض الاستعمالات الأخرى، بما يساهم في ترشيد استعمال الموارد المائية وتعزيز البعد البيئي في تدبير المجال.

كما تم إطلاق المشروع المهيكل الخاص بتأمين تزويد الجماعات التابعة لعمالة مكناس بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد إدريس الأول، إلى جانب مشاريع لتقوية الربط بالماء الصالح للشرب، بما يستهدف تأمين هذه المادة الحيوية ومواكبة الحاجيات المتزايدة لمختلف الجماعات والمراكز التابعة للعمالة.

وتشمل الأوراش الكبرى كذلك مشروع إحداث سوق الجملة الجديد للخضر والفواكه بتكلفة تبلغ 250 مليون درهم، فضلا عن مشروع بناء المحطة الطرقية الجديدة لمكناس المرتقب إنجازها بجماعة تولال، بمبلغ يناهز 100 مليون درهم، بما يعكس توجها نحو تحديث المرافق وتنظيم عدد من الأنشطة والخدمات المرتبطة بالنقل والتجارة.

كما حظي قطاع التعليم بأهمية بالغة ضمن الحصيلة التي قدمها السيد عامل عمالة مكناس، بالنظر إلى حجم المشاريع التي تم إطلاقها والتي تتجاوز كلفتها المالية 560 مليون درهم، وتشمل إحداث 48 مؤسسة تعليمية جديدة، وأشغال توسعة 84 مؤسسة، وإصلاح 120 مؤسسة، إلى جانب إحداث وتوسيع وتجهيز مجموعة من المرافق الاجتماعية التي تتوزع بين المؤسسات الصحية ومعاهد التكوين المهني ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والمراكز السوسيو-تربوية والقاعات متعددة الاختصاصات وملاعب القرب.

وتكشف هذه الحصيلة، التي استعرضها السيد عامل عمالة مكناس أمس الاثنين بمناسبة تنصيب رجال السلطة الجدد، عن حجم وتنوع الأوراش المفتوحة والمبرمجة على مستوى العمالة، والتي تمتد من تأهيل المدينة العتيقة والتهيئة الحضرية إلى الصناعة والصحة والتعليم والماء والتطهير والنقل والمرافق الاجتماعية.

وتطرح هذه الدينامية، في المقابل، تحدي مواصلة تتبع المشاريع وضمان حسن تنفيذها واحترام اجالها وجودة إنجازها، حتى تتحول الاستثمارات والاعتمادات المرصودة إلى نتائج ملموسة تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات وظروف عيش المواطنين، وتعزز جاذبية مدينة مكناس ومختلف الجماعات والمراكز التابعة للعمالة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى