مجتمع

رئاسة النيابة العامة تكشف عن مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028 لتعزيز الثقة وتحديث منظومة العدالة

أعلنت رئاسة النيابة العامة عن إطلاق مخططها الاستراتيجي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، باعتباره إطارًا مرجعيًا يهدف إلى ترسيخ استقلال السلطة القضائية والارتقاء بأداء النيابات العامة، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها منظومة العدالة على الصعيدين الوطني والدولي.

ويستند هذا المخطط إلى التوجيهات الملكية السامية التي أكد عليها محمد السادس، خاصة في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب سنة 2009، والتي شددت على ضرورة بناء قضاء فعال ومنصف، يعزز الثقة ويكرس الأمن القضائي ويساهم في تحقيق التنمية.

وفي إطار تنزيل اختصاصاتها الدستورية، اعتمدت رئاسة النيابة العامة مقاربة تشاركية في إعداد هذا المخطط، واضعة ضمن أولوياتها تحسين أداء النيابات العامة، وتكريس دورها في حماية الحقوق والحريات، إلى جانب تطوير كفاءة مواردها البشرية والرفع من جودة التكوين، مع الاستفادة من التحول الرقمي كرافعة أساسية للتحديث.

ويأتي هذا التوجه في سياق استثمار التراكمات التي تحققت منذ إقرار استقلال النيابة العامة، حيث يشكل المخطط محطة انتقالية نحو مرحلة جديدة تروم تعزيز النجاعة القضائية وترصيد المكتسبات، عبر تنسيق مؤسساتي وثيق مع مختلف مكونات منظومة العدالة.

كما يهدف المخطط إلى تحديث أساليب العمل داخل المؤسسة، سواء على المستوى المركزي أو على مستوى مختلف محاكم المملكة، مع تحسين جودة الخدمات المقدمة لمرتفقـي العدالة وتعزيز ثقة المواطنين في القضاء.

ويرتكز هذا الورش الاستراتيجي على تسعة توجهات كبرى تشمل تعزيز الثقة في أداء النيابة العامة، وحماية الحقوق والحريات، وتخليق الحياة العامة، والاهتمام بالفئات الخاصة، إلى جانب حماية النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، وتأهيل الموارد البشرية، وتسريع وتيرة الرقمنة، وتطوير التعاون القضائي الدولي، فضلاً عن تعزيز التواصل المؤسساتي.

ولتنزيل هذه التوجهات، يتضمن المخطط ثلاثين ورشًا عمليًا موزعة على مختلف المحاور، مع تحديد أهداف دقيقة ومؤشرات قياس للأداء، في خطوة تروم إحداث نقلة نوعية في مسار تحديث العدالة وتعزيز فعاليتها في خدمة المواطن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى