
شهد الاقتصاد المغربي خلال الفصل الرابع من سنة 2025 تطورات متباينة، حيث أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الادخار الوطني استقر عند 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. ويعزى هذا الاستقرار أساسًا إلى تباطؤ وتيرة الاستهلاك النهائي، الذي تراجع نموه من 6,6 في المائة إلى 5,2 في المائة، في مؤشر على حذر نسبي في إنفاق الأسر.
وفي السياق ذاته، سجل الناتج الداخلي الإجمالي نموًا بنسبة 6,8 في المائة، وهو معدل أقل مقارنة بـ9,1 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. كما تأثر الاقتصاد بانخفاض صافي المداخيل المتأتية من الخارج بنسبة 9,3 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في السنة السابقة، مما أدى إلى تباطؤ نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح ليستقر عند 5,7 في المائة.
في المقابل، عرف الاستثمار تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغ 33,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 32,5 في المائة سابقًا، مما يعكس دينامية في تمويل المشاريع. غير أن هذا الارتفاع في الاستثمار، إلى جانب تباطؤ الادخار، أدى إلى زيادة الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني، التي ارتفعت إلى 2,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ما يعكس تزايد الاعتماد على الموارد الخارجية.















